انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

110
  • هذا، و قد عمل السيّد حسن في كربلاء بالسقاية، حيث قصّ السيّد الحدّاد قصصاً عن شدّة نجابته و حيائه.

  • منها: أنّ العرب ذوي الغيرة كانوا أحياناً يرسلون معه نساءهم لوحدهنّ من القري الواقعة في أطراف كربلاء ليشترين ما يحتجْن إليه من كربلاء، فكانت إحداهن تركب الحمار فيسيرون فراسخ عديدة حتّى يصلون المدينة، لكنّ نظره لم يكن ليقع عليهنّ و لو لمرّة واحدة، أي أنّه كان متحفّظاً بحيث لا ينظر إليهنّ و لو سهواً.

  • و كان متعارفاً عند العرب أن يأتوا مع ابنتهم إلى المدينة عدّة أيّام لشراء لوازم زواج بناتهم فيهيّئون ما يحتاجونه بمساعدة أقاربهم و معارفهم، لكنّهم كانوا يعهدون في السيّد حسن الحياء و العصمة بحيث كانوا يُركبون ابنتهم على الحمار و يرسلونها معه إلى المدينة ليبقوا فيها عدّة أيّام و يشترون ما يحتاجونه و يعودون.

  • و كان سماحة السيّد الحدّاد يقول: و في‌ كربلاء نفسها حيث كان يسقي بعض البيوت، كان ملتزماً بشكل ينحني معه إلى الجدار عند دخوله المنزل إلى حين خروجه لئلّا يري امرأة ما؛ سواء كان في البيت أحد أم لم يكن. و لهذا فقد كان أصحاب البيوت -و قد عرفوا هذه الروح فيهـ يوصون أهاليهم بأنّ السيّد حسن لا يحتاج لإذن في دخوله البيوت و لا لقرع الأبواب، بل يأتي فيفرغ الماء في المحلّ المعيّن له و ينصرف.

  • لقد رحل سماحة الحاجّ السيّد هاشم الحدّاد روحي فداه في سنّ السادسة و الثمانين في شهر رمضان المبارك لسنة ألف و أربعمائة و أربع هجريّة قمريّة في مدينة كربلاء (مسقط رأسه و موطنه)، لذا فإنّ ميلاده السعيد سيوافق سنة ۱٣۱۸ هـ. ق.

  • و كان أوّل لقاء الحقير به في سنة ۱٣۷٦ هـ. ق، ولى من العمر آنذاك‌

/ 613