
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
108القابليّة لأن تحجّ حقيقة و تلبّي و تنال الفوز و درجات الشخص المُحْرِم و الحاجّ، أي أنّ آثار حجّ الشخص الحاجّ ستوجد بالاستعداد و القوّة في نفسه؛ مع أنّ مسألة حِجّة الإسلام و وظيفة الحجّ الواجب مسألة اخرى منفصلة. كما يستحبّ أخذ الطفل للعمرة و القيام بالعمرة المفردة بهذا النحو فيكون معتمِراً.
و كذلك لو أتي الطفل بجميع الواجبات و المستحبّات الاخري، فإنّ الآثار الوجوديّة لتلك الأعمال ستؤثّر في روحه؛ و مع أنّ الإلزام و التكليف قد ازيل عنه، إلّا أنّ أصل الأثر باقٍ. و لذا، فقد قال فقهاؤنا رضوان الله عليهم: إنّ أيّ عمل واجب على المكلّفين، له عنوان العمل المستحبّ للصغار غير المكلّفين؛ و إنّ كلّ عمل حرام على المكلّفين، له عنوان العمل المكروه لهم؛ كما أنّ عباداتهم حقيقيّة و ليست تمرينيّة.
أجداد سماحة الحاجّ السيّد هاشم الحدّاد و نسبه
و كان والد السيّد هاشم السيّد قاسم قد تزوّج بامّه و اسمها زينب. و تزوّج السيّد الحدّاد بامرأة اسمها هديّة و تكنّي بامّ مهدي، و تنتمي إلى عشيرة الجنابات و هي من العشائر العربيّة الأصيلة و العريقة و المشهورة بعراقتها و أصالتها، و تتواجد حاليّاً في الحلّة و كربلاء و النجف الأشرف و بعض المناطق الاخري، و من عادة أفرادها أن لا يزوِّجوا بناتهم لغيرهم و لا يتزوَّجوا من غيرهم. و يشغل أفرادها غالباً المناصب الحكوميّة من الرؤساء و الضبّاط؛ لذا فحين ذهبت امّ مهدي مع السيّد الحدّاد مرّة إلى المحكمة لإصدار شهادة الجنسيّة لأولادها، قال لها الحاكم: أ ليس من الحيف أن تتزوّجي من هذا السيّد الغريب الهنديّ المجهول الذي لا أصل له و لا نسب؟!
فما كان من هذه المرأة الثابتة الجنان إلّا أن زمجرت في وجهه كاللبوة: أنت الذي لا أصل لك و لا نسب! فهذا السيّد ابن رسول الله و ابن
