انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

105
  • الجرم و تلك المعصية، أمّا لو اخذ إلى محلّ أو محالّ الذِّكر و العبادة و العلم لاكتسب تلك الطهارة و الصفاء.

  • و كان يقول: ضعوا أطفالكم في زاوية الغرفة التي يُقام فيها قراءة التعزية أو الذِّكر الذي تقومون به! فلقد كان العلماء السابقون يفعلون ذلك، لأنّ الآثار التي يكتسبها الطفل في هذه المرحلة تبقى ثابتة فيه إلى آخر عمره و تصبح ضمن غرائزه و صفاته الفطريّة، ذلك لأنّ نفس الطفل في هذه الفترة لها قابلية محضة، مع أنّ عامّة الناس لا يدركون هذا المعنى المهمّ و السرّ الخطير.

  • و أنا أقول: نعم، الأمر كذلك؛ و لدينا في هذا الموضوع كثير من الشواهد البرهانيّة و الأدلّة العلميّة و التجربيّة و المشاهدات القويّة غير القابلة للتأويل في هذا الموضوع، لا مجال لذكرها الآن.

  • وفاة ولد الحقير: السيّد محمّد جواد

  • و من بين الأدلّة التجربيّة و المشاهدة غير القابلة للتأويل، وفاة ولد الحقير ذي الأحد عشر شهراً و اسمه السيّد محمّد جواد. فقد ولد في التاسع من صفر لسنة ۱٣۸۰ هجريّة قمريّة، و قد أطلقنا عليه هذا الاسم للتوسّل بجواد الأئمّة عليه السلام، و لولادته بعد ارتحال استاذ العرفان سماحة آية الله الشيخ محمّد جواد الأنصاريّ الهمدانيّ رضوان الله عليه بثلاثة أشهر و سبعة أيّام (فقد توفّي الفقيد في الثاني من ذي القعدة لسنة ۱٣۷٩ هـ. ق).

  • و كان طفلًا طلق المحيّا يسطع النور و الصفاء منه، لكأنّه كان نوراً خالصاً، و قد كان ذلك مشهوداً فيه منذ طفولته تلك، و كنتُ قد لقّبته بـ «مسيح الزمان» و «النور الخالص». و كان لم ينطق بعدُ و لم يمشي على قدميه، بل كانوا يلفّونه بقماط فينهض صباحاً بدون أن يبكي أو يطالب بالرضاعة أو يبحث عن والدته، فيحبو في قماطه و لفّافته تلك صوبي فيجلس في حجري.

/ 613