
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
92چون به دريا راه شد از جان خُم *** خُم با جِيحون بر آرد اشتلُم زين سبب قُلْ گفته دريا بُوَد *** گرچه نطق أحمدى گويا بُوَد گفته او جمله دُرِّ بَحْر بُوْد *** كه دلش را بُوْد در دريا نفوذ داد دريا چون ز خُمّ ما بُوَد *** چه عجب گر ماهى از دريا بُوَد چشم حِسّ افسرده بر نقش قمر *** تو قمر مىبينى و او مستقرّ اين دوئى أوصاف ديده أحول است *** ورنه أوّل آخر، آخر أوّل است هين گذر از نقش خُم در خُم نگر *** كاندر او بحرى است بى پايان و سَر۱ - يقول: «إذا وجدت روح الجرّة منفذاً إلي البحر، لفاقت في كبريائها نهر جيحون.
و لهذا فإنّ كلمة «قُلْ» كانت كلام بحر الالوهيّة، و لو نُطقت بلسان النبيّ محمّد صلّي الله عليه و آله.
كانت كلمات ذلك العظيم درر ذلك البحر، لأنّ قلبه كان قد وجد سبيله إلي البحر.
و حين يفيض البحر من جرّتنا؛ فما العجب أن تكون السمكة جزءاً من البحر؟
إنّ حقيقة القمر ليست غير شيء واحد، لكنّ عين الحسّ المادّيّة الضعيفة تراه في الماء و المرآة شيئاً ثابتاً و مستقرّاً، لكنّك و أنت ذو العقل و الإدراك تشاهد حقيقة القمر المتحرِّك في المنازل و الأشكال المختلفة.
فهذه الثنائيّة في الأوصاف رؤية الأحول، و إلّا فإنّ الأوّل هو الآخر و الآخر هو الأوّل.
فتجاوز الآن رسم الجرّة و تأمّل في الجرّة، ففي داخلها بحر لا أوّل له و لا آخر».
- يقول: «إذا وجدت روح الجرّة منفذاً إلي البحر، لفاقت في كبريائها نهر جيحون.
