انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

0

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

الروح المجرّد

81
  • السرور، و لخرّوا ساجدين إلى يوم القيامة شكراً للّه.

  • كان سماحة السيّد الحدّاد يقول: إنّ الناس غافلون، أصمّت محبّة الدنيا آذانهم و أعمت أعينهم، بحيث صاروا يتأسّفون لذلك اليوم و يئنّون‌أنين الثكلى! فهم لا يعلمون أنّها بأجمعها فوز و نجاح و معاملة رابحة لابتياع الأشياء النفيسة و الجواهر الثمينة مقابل إعطاء الخزف و القشور؛ و أنّ ذلك القتل لم يكن موتاً بل كان عين الحياة، و لم يكن انقطاعاً و انصراماً للعمر بل حياة الخلود السرمديّ.

  • قراءة سماحة الحدّاد أشعار «المثنويّ» في غفلة عامّة الناس عن عاشوراء

  • و كان يقول: لقد قَدِم شاعر على أهل حلب، فقال:

  • گفت آرى ليك كو دور يزيد***كِى بُد است آن غم چه دير اينجا رسيد
  • چشم كوران آن خسارت را بديد***گوش كرّان اين حكايت را شنيد۱
  • و لقد كان سماحة السيّد الحدّاد يبكي كثيراً و يذرف الدموع غزاراً في الأيّام العشر الأوائل من المحرّم، و كلّ ذلك البكاء من فرط الشوق؛ و كانت دموعه تنصبّ أحياناً من شدّة الوجد و السرور أشبه بميزاب يصبّ ماء الرحمة و مطر العشق على محاسنه الشريفة.

  • و كان يقرأ في كتاب مولانا محمّد البلخيّ الروميّ هذه الأشعار و يردّدها بصوت لا أروع و لا أبدع منه! لا تزال نبراته و تلك النغمات و فيض الدموع ذلك مجسّماً في خاطري؛ لكأنّ الحدّاد قد جلس الآن أمامي‌

    1. يقول: «قال الشاعر: نعم، و لكن أين عصر يزيد، و متى كان هذا الحزن؟ و كم وصل إلي هنا متأخّراً؟!
      فلقد رأي حتّى العميان هذه الخسارة، و سمع حتّى الصمّ بهذه الحكاية».