انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

0

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

الروح المجرّد

80
  • باسم «الحلقة الحيدريّة» و كانوا ينادونني: الغلام الحيدريّ، أي أنّ هذا الغلام كان العبد الطيّع لحيدر.

  • و لقد بَقِيَتْ اذني اليمنى مثقوبة لم تلتئم حتّى اليوم و غير قابلة للالتئام بعد، فكيف يمكن لمن انعقدت نطفته بولاية حيدر، و رشف مع اللبن ولاية حيدر و ثُقِبَتْ اذنه باسم حيدر و ختمه، فوضع فيها حلقة العبوديّة أن يكفّ عن تبعيّته و عبوديّته ظاهراً و باطناً، سرّاً و علناً؟!

  • لقد كان سماحة السيّد الحدّاد أبي الواقعي حقّاً، و كان دخولي منزله و خروجي منه في جميع الأسفار هو دخول و خروج أهل البيت؛ لذا فإنّ من الواضح بعد العودة من النجف أن يعود المسافر إلى بيته و أهله.

  • تفصيل وقائع عاشوراء التي كانت عشقاً محضاً

  • لقد كان وضع سماحة الحدّاد متغيّراً و متقلّباً طوال الأيّام العشرة للعزاء، و كان وجهه يحمرّ و عيناه تتلألآن و تنيران؛ لكنّ حال الحزن و الغمّ لم تكن لتبدو عليه، بل كان الابتهاج و السرور يملأ كيانه. و كان يقول: كم أنّ هؤلاء الناس غافلون حين يحزنون و يقيمون المأتم و العزاء لهذا الشهيد القتيل! إنّ مسرح عاشوراء من أبدع مناظر العشق، و من أروع مواطن الجمال و الجلال الإلهيّ، و أحسن مظاهر أسماء الرحمة و الغضب؛ و لم يكن ليمثّل لأهل البيت عليهم السلام إلّا العبور من الدرجات و المراتب، و الوصول إلى أعلى ذروة الحياة الخالدة و الانسلاخ عن المظاهر و التحقّق بأصل الظاهر، و الفناء المطلق في الذات الأحديّة.

  • و لقد كان في الحقيقة يوم سرور أهل البيت و بهجتهم، لأنّه يوم الظفر و نيل المنى و الفوز بورود حريم الله و حرم أمنه و أمانه، يوم تخطّي الجزئيّة و الدخول إلى عالم الكلّيّة، يوم النصر و النجاح و بلوغ المنشود الغائيّ و الهدف الأصليّ، يومٌ لو كشف عن جزء منه للسالكين و العاشقين و الولهين في طريق الله، لجعلهم إلى آخر العمر مدهوشين من فرط