انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

0

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

الروح المجرّد

3
  • هو العليم الحكيم‌

  • أيّها النور المطلق! و أيّها الروح المجرَّد! أيّها الحدّاد!

  • لقد كنتَ دوماً بحراً طافحاً فيّاضاً متدفّقاً على طلّاب الحقيقة و نُشّاد سبل السلام بحراً خضمّاً زاخراً لا تُدرك ضفافه. أمواجه التوحيد و المعرفة، و نتاج مياهه الوفيرة الحجّة و البرهان و السطوع و الإيقان و الكشف و الشهود، و البصيرة و الإتقان. فلقد كُنت كالبحر هادراً بأمواج العلم، ساطعاً بنور البصيرة، متجليّاً بشعاع العرفان، و هكذا كنت كاشف الحقيقة لطلّاب الصراط الحقّ و سالكي سبيل الفَناء و الاندكاك في الذات الأحديّة المقدّسة.

  • و لقد كان الحلم و الصبر، و الاستقامة و التحمّل، و الجَلَد و التمكّن في الشدائد و المصائب، بمثابة ضفاف هذا الشطّ الواسع و البحر العريض و سواحله التي تحفظ مياه هذا البحر الموّاج المتلاطم الطافح بالعلم، و تحرسه من فيضان كثرة العلم و طغيانه و انفلات زمامه، لئلّا يُحمَّل أهل العالم كلاماً أو قولًا فوق طاقتهم فتثقل كواهلهم.

  • أمّا كنوز هذا البحر العميق و نفائسه، و لؤلؤه و مرجانه، و جواهره الثمينة الغائرة في أعماقه؛ فهي التقوى و الطهارة و النور و العرفان، التي تقدّم كأرقى و أغلى هديّة ملكوتيّة إلى عالم الإنسانيّة.

  • فالسلامُ عليكَ يوم وُلدتَ و يوم مُتَّ و يوم تُبعثُ حيّاً.