
رسالة لب اللباب في سير وسلوك أولي الألباب
أصل هذه الرسالة اُسّ ومخّ أوّل دورة من الدروس الأخلاقية والعرفانية للعلاّمة المفسّر والحكيم العارف آية الله العظمى الطباطبائي قدّس سرّه في الحوزة العلمية في قم، وقد دونت من قبل سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بعنوان تقريرات، ثم طُبعت مع تنقيحات وإضافات لسماحته. وقد جرى في هذا الكتاب ذكر كيفيّة السير والسلوك إلى الله بشكل إجمالي وتفصيلي، وشرح تفصيلي للعوالم المتقدمة على عالم الخلوص، وطرح مباحث من قبيل الشرائط اللازمة للسلوك، مراتب المراقبة، لزوم الاُستاذ، والطرق المختلفة لنفي الخواطر، وذلك بأسلوبٍ جامع وجميل.
رسالة لب اللباب في سير وسلوك أولي الألباب
26الجمال و الكمال. و يعبّر عن هذه المراقبة في اصطلاح العارفينبـ «المدام» (أو الخمر).
به پير ميكده گفتم كه چيست راه نجات *** بخواست جام «مي» و گفت راز پوشيدن۱ راه خلوتگه خاصَم بنما تا پس از اين *** «مي» خورم با تو و ديگر غم دنيا نخورم٢ عندما يواظب السالك على المراقبة، يُظهر الله سبحانه تعالى عليه من باب العطف و الرأفة أنواراً بعنوان الطلائع، في بداية الأمر تظهر هذه الأنوار مثل البرق لتختفي فجأة، ثمّ تقوى شيئاً فشيئاً حتّى تصبح مثل النجمة الصغيرة المتلألئة، ثمّ تقوى لتصبح مثل القمر، و بعدها تظهر كالشمس الساطعة، و أحياناً مثل ضوء
- «ديوان حافظ» غزل ٣۸۷، ص ٣٩۰، طبعة پژمان.
يقول: «سألت شيخ الحانة عن طريق النجاة فتناول كأس الشراب و أجابني كتمان السرّ» - «ديوان حافظ» ص ۱٦٦.
يقول: «اجعلني من أخصّ عبادك، لنختلي بعدها و نشرب معاً فأنسي هموم الدنيا».
- «ديوان حافظ» غزل ٣۸۷، ص ٣٩۰، طبعة پژمان.
