
رسالة لب اللباب في سير وسلوك أولي الألباب
أصل هذه الرسالة اُسّ ومخّ أوّل دورة من الدروس الأخلاقية والعرفانية للعلاّمة المفسّر والحكيم العارف آية الله العظمى الطباطبائي قدّس سرّه في الحوزة العلمية في قم، وقد دونت من قبل سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بعنوان تقريرات، ثم طُبعت مع تنقيحات وإضافات لسماحته. وقد جرى في هذا الكتاب ذكر كيفيّة السير والسلوك إلى الله بشكل إجمالي وتفصيلي، وشرح تفصيلي للعوالم المتقدمة على عالم الخلوص، وطرح مباحث من قبيل الشرائط اللازمة للسلوك، مراتب المراقبة، لزوم الاُستاذ، والطرق المختلفة لنفي الخواطر، وذلك بأسلوبٍ جامع وجميل.
رسالة لب اللباب في سير وسلوك أولي الألباب
22في ذهنه و تتحجّر و لا تستطيع أن تقوم مجدّداً لتشوّش ذهنه حين التوجّه إلى المعبود.
و حينما يعبر السالك من عالم الطبع و البرزخ إلى عالم الروح يطوي عدّة مراحل سوف نتحدّث عنها إن شاء الله تعالى بالتفصيل.
آخِر مرحلة السلوك الفناء في الذات الأحديّة
و إجمالًا، فإنَّ السالك بعد أن يوفّق لمشاهدة نفسه و الصفات و الأسماء الإلهيّة شيئاً فشيئاً يصل إلى مرحلة الفناء الكلّيّ، ثمّ يصل بعدها إلى مقام البقاء بالمعبود، و عندها تثبت له الحياة الأبديّة.
هرگز نميرد آنكه دلش زنده شد به عشق *** ثبت است در جريدة عالم دوام ما۱ و بالتأمّل و التدبّر في الآيات القرآنيّة الكريمة يُصبح هذا الأصل أمراً مسلماً، و حاصله أنَّ الله تعالى يقول في إحدى آياته الكريمة:
وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ
- «ديوان حافظ» غزل ۱٢، ص ۱٢، طبعة پژمان.
يقول: «لا يموت أبداً من عمّرت قلبه المحبّة، فقد كُتب لنا الخلود في صحيفة الكون».
- «ديوان حافظ» غزل ۱٢، ص ۱٢، طبعة پژمان.
