
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
99النُّقباء. لأنّ الإذعان برسالة الرسول تستلزم أيضاً الإذعان بحقّيّة ما بجميع ما جاء به الرسول. و يشير إلى هذا الإيمان قول الصادق المُصدَّق عليهالسلام في حديث سماعة بعد أن سأله عن الإسلام و الإيمان أهما مختلفان؟ قال:
الإسْلَامُ شَهَادَةُ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَ التَّصْدِيقُ بِرَسُولِ اللهِ. بِهِ حُقِنَتِ الدِّمَاءُ، وَ عَلَيْهِ جَرَتِ المَنَاكِحُ وَ المَوَارِيثُ، وَ عَلَى ظَاهِرِهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ، وَ الإيمَانُ الهُدَى وَ مَا يَثْبُتُ في القُلُوبِ مِنْ صِفَةِ الإسْلَامِ.۱
الثالث: الإسلام الأكبر
و مرتبته بعد الإيمان الأصغر. و هو المراد في قول الحقّ عزّ اسمه: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [الآية ٢۰۸، من السورة ٢: البقرة]، لأنّه أمر المؤمنين بالإسلام. و هذا الإسلام عبارة عن التسليم و الانقياد و الطاعة و ترك الاعتراض على الله تعالى و الإطاعة في جميع لوازم الإسلام الأصغر و الإيمان الأصغر، و الإذعان بكلّ ما جاء به نفياً أو إثباتاً.
و يشير إلى هذا الإسلام قول أمير المؤمنين عليهالسلام في
- و هو بعض كلام الإمام الصادق عليه السلام الذي ورد في رواية «أُصول الكافي» ج ٢، ص ٢٥، عن سماعة.
