
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
40٬126
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
الحصول على الكتاب من سراي جاويد
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
93...۱
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
بَيدَ أنّ الظاهر هو أنّ مراد المصنّف رحمه الله من الدعائم الخمس التي ذكرها في هذا المجال لم يكن أمر الولاية، و ذلك لعدّة أُمور:
(۱) أنّه عدّ الدعائم الخمس من آثار الإسلام الأصغر، مع أنّ أمر الولاية عائد إلى الإيمان الأصغر أو إلى الإسلام و الإيمان الأكبرَين.
(٢) أنّه ذكر تعبير الإتيان بالدعائم الخمس بالجوارح و الأعضاء. و من المسلّم أنّ الولاية ليست ممّا يؤتى بالأعضاء و الجوارح.
(٣) أنّه أورد ذيل حديث سفيان بن سَمط شاهداً على أنّ الشهادتَين و ليس الولاية هما جزء الإسلام، مضافاً إلى الصلاة و الصوم و الحجّ و الزكاة. فيكون مسلّماً أنّ مراد المصنّف رحمه الله من الدعائم الخمس هو: الشهادتان و الصلاة و الصوم و الزكاة و الحجّ.
أمّا حديث سفيان بن سَمط، فقد روى في «أُصول الكافي» ج ٢، ص ٢٤، قال:
سَأَلَ رَجُلٌ أبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الإسْلَامِ وَ الإيمَانِ مَا الفَرْقُ بَيْنَهُمَا؟ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ التَقَيَا في الطَّرِيقِ وَ قَدْ أزِفَ مِنَ الرَّجُلِ الرَّحِيلُ، فَقَالَ لَهُ أبُو عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: كَأَنَّكَ قَدْ أزِفَ مِنْكَ رَحِيلٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: فَالْقَنِي في البَيْتِ. فَلَقِيَهُ فَسَألَهُ عَنِ الإسْلَامِ وَ الإيمَانِ مَا الفَرْقُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ: الإسْلَامُ هُوَ الظَّاهِرُ الذي عَلَيْهِ النَّاسُ.
وذكر تمام الحديث، ثمّ قال:
فَهَذَا الإسْلَامُ. وَ قَالَ: الإيمَان مَعْرِفَةُ هَذَا الأمْرِ مَعَ هَذَا، فَإنْ أقَرَّ بِهَا وَ لَمْ يَعْرِفْ هَذَا الأمْرَ كَانَ مُسْلِماً وَ كَانَ ضَالَّا.
وبناءً على صريح هذه الرواية، فإنّ الإقرار بالولاية من شرائط
(تابع الهامش في الصفحة التالية...)
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
/
