
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
90بالمعروف و النهي عن المنكر.۱
و كما أنّ الهجرة في هذا السفر هي الهجرة الكبرى، و أنّ جهاد هذا المسافر هو الجهاد الأكبر؛ فإنّ شرط هذا السفر (و هو إسلام المجاهد و إيمانه) هو الإسلام و الإيمان الأكبرين. فما لم يدخل في الإسلام الأكبر و الإيمان الأكبر و يطوي عالميهما، فإنّه لن يتمكّن من الجهاد في سبيل الله كما هو حقّه الذي أمِر به في آية: {جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ} [الآية ۷۸، من السورة ٢٢: الحجّ].
و بعد طيّ الإسلام الأكبر و الإيمان الأكبر، يصل الطالب إلى حيث يتفرّغ للطلب، فيُهاجر مع الرسول الباطنيّ بمعونة الرسول الظاهريّ أو خليفته و يضع أقدامه في ميدان المجاهدة، فيطوي هذين العالمين ليفوز بفوز «القتل في سبيل الله».
ولكن أيّها الرفيق إذا كنتَ قد واجهتَ حتّى الآن أخطاراً كثيرة و عقبات جمّة لا تُحصى، و اعترضك قطّاع طرق
- ورد في «محاسن البرقيّ» ج ۱، ص ٢۸٥، ح ٤٢٦، عن أبي النعمان، عن الباقر عليه السلام قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: ألَا انَبِّئُكُمْ بِالمُؤْمِنِ؟ المُؤْمِنُ مَنِ ائْتَمَنَهُ المُؤْمِنُونَ عَلَى أمْوَالِهِمْ وَ أُمُورِهِمْ. وَالمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ، وَ المُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَيِّئَاتِ وَ تَرَكَ مَا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَيْهِ.
- ورد في «محاسن البرقيّ» ج ۱، ص ٢۸٥، ح ٤٢٦، عن أبي النعمان، عن الباقر عليه السلام قال:
