
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
40٬126
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
الحصول على الكتاب من سراي جاويد
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
84...۱
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
ثمّ أضاف تلافياً للنقص الحادث في العوالم عالمَين آخرَين هما: عالم الفتح و الظفر بعد الجهاد الأكبر، و عالم الفتح و الظفر بعد الجهاد الأعظم.
ولم يتّضح للحقير سرّ هذا الأمر، على الرغم من أنّه إن قصد بذلك أنّ السالك لا يمكنه طيّ هذين العالمَين في زمن الغَيبة، و أنّ العوالم ينبغي أن تُنظّم لتنسجم مع مقتضيات هذا العصر، و لذا ينبغي إجمالًا أن يُعتبر عبور هذين العالمَين من لوازم عالم الإيمان؛ فإنّ كلامه هذا يبقى موضع تأمّل، و لذا:
(۱) فقد صرّح المصنّف رحمه الله بنفسه بأنّه مع عدم التمكّن من طيّ ذينك العالمَين، فإنّ الهجرة (في الباطن و الظاهر) من أرباب المعاصي و أبناء الدنيا ستكون بديلًا عن الهجرة الصغرى، و أنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر سيكون بديلًا عن الجهاد الأصغر.
(٢) و قد صرّح بأنّ العوالم شأنها شأن الليل و النهار في تعاقبهما؛ فما دام المتقدّم لم يتمّ طيّه تماماً، فإنّ السالك لن يمكنه أن يخطو في العالَم الأعلى.
(٣) فلاصل الهجرة الصغرى و الجهاد الأصغر المدخليّة التامّة في حصول الكمال، و أنّ السالك في عصر الغَيبة إذا لم يُنهِ السير في هذَين العالمَين، فإنّه لن يتمتّع بجميع درجات الكمال. ذلك أنّ الله تعالى قد خلق النفس الإنسانيّة بحيث إن جميع مراتب السلوك و من ضمنها خصوص الهجرة الصغرى و الجهاد الأصغر ضروريّة لإيصال جميع قابليّات الإنسان إلى مرحلة الفعليّة. أمّا إذا طوى الإنسان العوالمَ الاخرى متخطّياً سير العالمَين المذكورَين، كان كماله ناقصاً.
(تابع الهامش في الصفحة التالية...)
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
/
12
