
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
72عند أنفسهم أموراً، فيفضّلونها على ما سواها بوصفها سبيلًا إلى الله تعالى، و يظنّون أنّ الطريق إلى الله طريق وراء طريق الشريعة. و قد ورد في حقّهم:
{وَ يُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ، أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَ أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً}[الآيتان ۱٥۰ و ۱٥۱، من السورة ٤: النساء.]
و في حقّهم:
{وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً} [الآية ٦۱، من السورة ٤: النساء].
و ورد فيهم:
{فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا} [الآية ٦، من السورة ٦٤: التغابن].
و هم يصلّون و يصومون، لكن عن غير رغبة أو شوق؛ و يعبدون، و لكن عن غير خلوص نيّة؛ و يذكرون الله، و لكن لا على الدوام و الاستمرار. و قد أخبر الله تعالى عنهم:
{إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا،
