انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة‌ السير والسلوك‌ المنسوبة‌ إلى بحر العلوم

40٬126

جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.

سرای جاوید

رسالة‌ السير والسلوك‌ المنسوبة‌ إلى بحر العلوم

69
  • ...۱

    1. (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
      والجبروتيّ، و التحقّق و العبور من القيامة الانفسيّة الصغرى و الوسطى و الكبرى أمر ممكن في هذه النشأة. و على الرغم من مباشرة المرء لُامور الزراعة و التجارة و النكاح، فإنّ بإمكانه من خلال مجاهدة النفس الأمّارة أن يجتاز جميع المراحل السالفة الذِّكر، و أن يطوي في هذا العالَم مراحلَ البرزخ و القيامة و سؤال مُنكَر و نكير و عوالم الحشر و النشر و السؤال و العَرض و الميزان و الصراط و الحساب و تطاير الكتب و الأعراف و الجنّة و الشفاعة و النار، و أن يرد الجنّة من دون حساب: فَاولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (الآية ٤۰، من السورة ٤۰: غافر)، و قد قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم في الحثّ عليه: مُوتُوا قَبْلَ أنْ تَمُوتُوا (ورد هذا الحديث في «مرصاد العباد» الباب ٤، الفصل ٢، ص ۱۷٩ و ۱۸٢؛ و في الباب ٤، الفصل ٢، ص ۱٩٣)؛ و يشير إليه أيضاً كلام أمير المؤمنين عليه‌السلام في «نهج البلاغة»: وَ أخْرِجُوا مِنَ الدُّنْيَا قُلُوبَكُمْ قَبْلَ أنْ تُخْرَجَ مِنْهَا أبْدَانَكُمْ. و أكثر منها صراحة: الخطابات المعراجيّة المصدّرة بخطاب «يا أحمد! يا أحمد!»، التي خاطب بها الله تعالى رسول الله صلّى الله عليه وآله و سلّم ليلة المعراج، و قد وردت مفصّلة في «بحار الأنوار» ج ۱۷، ص ٦ فما بعد؛ و من جملتها خطابه في شأن محبّي الله و أوليائه:
      قَدْ صَارَتِ الدُّنْيَا وَ الآخِرَةُ عِنْدَهُمْ وَاحِدَةً، يَمُوتُ النَّاسُ مَرَّةً وَ يَمُوتُ أحَدُهُمْ في كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةٍ مِنْ مُجَاهَدَةِ أنْفُسِهِمْ وَ مُخَالَفَةِ هَوَاهُمْ... (إلى أن قال): فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لُاحْيِيَنَّهُمْ حَيَاةً طَيِّبَةً إذَا فَارَقَتْ أرْوَاحُهُمْ مِنْ جَسَدِهِمْ؛ لَا أُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ مَلَكَ المَوْتِ، وَ لَا يَلِي قَبْضَ رُوحِهِمْ غَيْرِي، وَ لأفْتَحَنَّ لِرُوحِهِمْ أبْوَابَ السَّمَاءِ كُلِّهَا، وَ لأرْفَعَنَّ الحُجُبَ كُلَّهَا دُونِي... (إلى أن قال): وَ لَا يَكُونُ بَيْنِي وَ بَيْنَ رُوحِهِ سِتْرٌ... (إلى أن قال): وَ أفْتَحُ عَيْنَ قَلْبِهِ وَ سَمْعِهِ حتّى يَسْمَعَ بِقَلْبِهِ وَ يَنْظُرَ بِقَلْبِهِ إلى جَلَالِي وَ عَظَمَتِي... (إلى أن قال): وَ أُسْمِعُهُ كَلَامِي وَ كَلَامَ مَلَائِكَتِي، وَ أُعَرِّفُهُ السِّرَّ الذي سَتَرْتُهُ عَلَى خَلْقِي...
      ولو عبّر العلماء عن هذا العبور و الأمر على هذه الكيفيّة بالعبور من عالَم الهوى و النفس الأمّارة، كان أفضل.
/ 24