
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
67أنّ هذا الفصل و الانفصال موجودان في الجهاد الأكبر أيضاً، و أنّ المنافقين موجودون في هذه المراحل أيضاً.
و باعتبار اشتراك كلا الجهادَين في المرحلتَين الاولتَين: الإسلام و الإيمان، عدا بعض المراتب و الدرجات التي سيُشار إليها فيما بعد، فإنّ الفاصل بين المؤمن و المنافق من هؤلاء المجاهدين هو الإيمان أيضاً.
و باعتبار أنّ الإيمان الواقع في مراحل الجهاد الأكبر أشدّ من الإيمان الواقع في الجهاد الأصغر كما سيُعلَم فيما بعد فإنّ الملازمة بين مقتضى الشهادتَين لدى المجاهدين في هذا الطريق ستكون أكثر ضرورة و عمليّة، و أنّ الشخص لو تخلّف أدنى تخلّف عن مقتضى أحدهما، فإنّه سيدخل في مسلك المنافقين.
و لهذا السبب فإنّ سالكي طريق الله تعالى إذا شاهدوا لدى أحد تخطّياً لظاهر الشريعة و لو قَيْد شعرة، لم يعدّوه سالكاً، بل كاذباً مُنافقاً.
و إلى هذا يُشير ما رواه ثقة الإسلام بسنده المتّصل عن مِسمَع ابن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَا زَادَ خُشُوعُ الجَسَدِ عَلَى خُشُوعِ القَلْبِ،
