انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة‌ السير والسلوك‌ المنسوبة‌ إلى بحر العلوم

40٬126

جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.

سرای جاوید

رسالة‌ السير والسلوك‌ المنسوبة‌ إلى بحر العلوم

65
  • الكَافِرِينَ وَ المُنَافِقِينَ بِأعْمَالِهِمُ الخَبِيثَةِ.۱

  • و لو هاجر مثل هذا الشخص و جاهد، فإنّ هجرته لن تكون هجرة إلى الرسول، و جهاده لن يكون جهاداً في سبيل الله، فقد قال صلّى الله عليه و آله و سلّم: من كانت هجرته إلى الله و رسوله، فهجرته إلى الله و رسوله، و من كانت هجرته إلى امرأة مصيبها أو غنيمة يأخذها، فهجرته إليها.٢

    1. جاء كلام أمير المؤمنين عليه‌السلام ذيل حديث حول معنى الإسلام، و سنذكر تمام الحديث لاحقاً في حاشية الصفحة التي تكلّم فيها المصنّف عن الإسلام الأكبر.
      حديث إنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ
    2. جاء هذا الحديث في «منية المريد» ص ٢۷، طبعة النجف، و ورد في «بحار الأنوار» ج ۱٥، القسم الثاني (في الأخلاق)، ص ۸۷، نقلًا عن «منية المريد». قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم:
      إنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَ إنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى. فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَ رَسوُلِهِ، فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَ رَسُولِهِ؛ وَ مَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيَا يُصِيبُهَا أوِ امْرَأةٍ يَنْكَحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ.
      ثمّ قال المرحوم الشهيد الثاني ناقل هذا الحديث:
      وَ هَذَا الخَبَرُ مِنْ أُصُولِ الإسْلَامِ وَ أحَدُ قَوَاعِدِهِ وَ أوَّلُ دَعَائِمِهِ. قِيلَ: وَ هُوَ ثُلْثُ العِلْمِ. وَ وَجَّهَهُ بَعْضُ الفُضَلَاءِ بِأنَّ كَسْبَ العَبْدِ يَكُونُ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ بَنَانِهِ، فَالنِّيَّةُ أحَدُ أقْسَامِ كَسْبِهِ الثَّلَاثِ، وَ هي أرْجَحُهَا، لأنَّهَا تَكُونُ عِبَادَةً بِمُفْرَدِهَا (بانفرادها)، بِخِلَافِ القِسْمَيْنِ الآخَرَيْنِ. وَ كَانَ السَّلَفُ وَ جَمَاعةٌ مِنْ تَابِعِيهِمْ يَسْتَحِبُّونَ اسْتِفْتاحَ المصَنَّفَاتِ بِهَذَا الحَدِيثِ تَنْبِيهاً لِلْمُطَّلِعِ عَلَى حُسْنِ النِّيَّةِ وَ تَصْحِيحِهَا وَ اهْتِمَامِهِ بِذَلِكَ وَ اعْتِنَائِهِ بِهِ انتهى كلامُه رحمه الله.
      كما وردت هذه الرواية في «البحار» ج ۱٥، الجزء ٢، ص ۷۷، نقلًا عن «غوالى اللئالى». بَيدَ أنّ هذا الحديث ليس موجوداً في كتب أُصول أحاديث الشيعة، و معلوم أنّ المرحوم الشهيد الثاني و ابن أبي جمهور الأحسائيّ و كان من دأبهما الاستفادة من الروايات الأخلاقيّة الواردة في كتب العامّة قد نقلاها من كتب العامّة.
      وقد وردت هذه الرواية في أُصول العامّة، حيث وردت في «صحيح البخاريّ» كتاب الإيمان، ج ٢، ص ٢۰؛ و في كتاب العتق ص ۸۰؛ و في ج ٢، كتاب مناقب الأنصار، ص ٣٣۰؛ و في ج ٣، كتاب النكاح، ص ٢٣۸؛ و في ج ٤، كتاب الأيمان و النذور، ص ۱٥۸؛ و أوردها كذلك: مسلم في «الصحيح» ج ٦، كتاب الإمارة، ص ٤۸؛ و النسائيّ في «السنن» ج ۱، كتاب الطهارة، ص ٥٩؛ و في ج ٥، كتاب الطلاق، ص ۱٥٩؛ و في ج ۷، كتاب الإيمان، ص ۱٢، كلاهما بإسنادهما عن يحيى بن سعيد، عن علقمة بن الوقّاص، عن عمر بن الخطّاب (بأدنى اختلاف في اللفظ).
      وروى أيضاً الترمذيّ في باب «فضائل الجهاد»؛ و ابن ماجة في كتاب الزهد؛ و أحمد بن حنبل في «المسند» ج ۱ (حسب نقل المعجم المفهرس لالفاظ الحديث النبويّ)، قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم:
      إنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَ إنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَ رَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَ رَسُولِهِ؛ وَ مَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيَا يُصِيبُهَا أوِ امْرَأةٍ يَنْكَحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ.
/ 380