
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
62فالفوز بالدرجات المنيعة، و بلوغ المراتب الرفيعة لا يمكن تصوّره بغير طيّ هذه المراحل العظيمة، قال تعالى في كتابه الكريم:
{الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ، يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوانٍ وَ جَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ ، خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [الآيات ٢۰ إلى ٢٢، من السورة ٩: التوبة].
مراحل الجهاد الأصغر
المرحلة الاولى: الإسلام، و هو عبارة عن التفوّه بالشهادتَين، و هي الفاصل بين الكافر و المسلم.
المرحلة الثانية: الإيمان۱، و هو عبارة عن العِلم بمؤدّى الشهادتَين، الفاصل بين المؤمن و المنافق، إذ المنافق هو الذي تختلف سريرته عن علانيته.
- يروي الكلينيّ في «أُصول الكافي» ج ٢، ص ٥٢، بإسناده عن حمران بن أعين قال: سمعتُ أبا جعفر عليهالسلام يقول: إن اللهَ فَضَّلَ الإيمَان عَلَى الإسْلَامِ بِدَرَجَةٍ، كَمَا فَضَّلَ الكَعْبَةَ على المَسْجِدِ الحَرَامِ.
