
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
58في النوع الأوّل جيش الكُفر و الشيطان، و في النوع الثاني جُند الرحمن و الإيمان. و مورد السيف في كلا القتلَين واحد (و هو أركان عالَم الطبيعة)، لكن أحد الضاربَين بالسيف مَلوم و مستحقّ للعقاب، و الآخر مرحوم و مُثاب: إنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ.۱
و لمّا كان القتل في سبيل الله بالسيف الظاهر مثالًا متنزّلًا من القتل بسيف باطن الباطن كما سيأتي ذِكره فيكون ظاهر المراد بالقتل في سبيل الله حيثما ورد في القرآن الكريم هو القتل بالسيف الظاهر، و باطنه القتل بسيف الباطن، و باطن باطنه القتل بسيف باطن الباطن، و تلك مرحلة أخرى اشير إليها: إن لِلْقُرْآنِ ظَهْراً وَ بَطْناً، وَ لِبَطْنِهِ بَطْناً إلى سَبْعَةِ أَبْطُنٍ.٢
- روى هذا الحديث في «مصباح الشريعة» ص ٦ عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم، و في «مُنية المريد» ص ٢۷ عنه صلّى الله عليه و آله و سلّم؛ و نقله المجلسيّ في «بحار الأنوار» ج ۱٥، القسم الثاني، الإيمان و الكُفر، ص ۷۷، عن «مصباح الشريعة» و «غوإلى اللئإلى»، و في ص ۷۸، عن «مُنية المريد».
- نقل هذا الحديث العامّة كما هو مصرّح به في المقدمة الرابعة من «تفسير الصافي» ج ۱، ص ۱۸.
أمّا الخاصّة، فقد وردت في هذا الباب روايات عديدة، منها ما ورد في «بحار الأنوار» ج ۱٩، ص ٥، عن «تفسير العيّاشيّ» عن الإمام الصادق عليهالسلام و عن «نوادر الراونديّ» عن الإمام الكاظم عليهالسلام،
ظاهر القرآن وباطنة
عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم قال:
أَيُّهَا النَّاسُ! إنَّكُمْ في زَمَانِ هُدْنَةٍ... إلى أن قال: وَ لَهُ (أي للقرآن) ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ، فَظَاهِرُهُ حِكْمَةٌ، وَ بَاطِنُهُ عِلْمٌ. ظَاهِرُهُ أنِيقٌ، وَ بَاطِنُهُ عَمِيقٌ. لَهُ نُجُومٌ وَ عَلَى نُجُومِهِ نُجُومٌ.
وروى في ص ٢٤ عن «المحاسن»، و في ص ٢٥ عن «العيّاشيّ» عن الإمام الصادق عليهالسلام قال:
يَا جَابِرُ! إن لِلْقُرْآنِ بَطْناً، وَ لِلْبَطْنِ بَطْنٌ؛ وَ لَهُ ظَهْرٌ، وَ لِلظَّهْرِ ظَهْرٌ...
وفي ص ٢٦ عن «بصائر الدرجات» عن فضيل بن يسار قال:
سَألْتُ أبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: مَا مِنَ القُرْآنِ إلَّا وَ لَهُ ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ...
فَقَالَ: ظَهْرُهُ تَنْزِيلُهُ، وَ بَطْنُهُ تَأْوِيلُهُ...
