
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
55بَيْضَاءَ في رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ.
و في كليهما حجابٌ واحد لا غير، على الرغم من أنّ الحُجب تختلف فيما بينها.
و في هذا بشارةٌ عظيمة للمُخلَصين، فقد تشرّفوا بشرف جوار سيّد المُرسَلين، و هذا عالَمٌ يفوق عالَم الملائكة المقرّبين، فقد سأل الرسول صلّى الله عليه و آله جبرئيل: هَلْ رَأيْتَ الرَّبَّ؟
قَالَ: بَيْنِي وَ بَيْنَهُ سَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ نُورٍ، لَوْ دَنَوْتُ وَاحِداً لَاحْتَرَقْتُ.۱ و لا يمكن أن يقال في حقّ المخلَصين أزيد من هذا، إذ تقصر العبارات عنه، و تعجز أفهام الخلق عن تحمّله.٢
قَالَ رَبُّ العِزَّةِ: أوْلِيَائِي تَحْتَ قُبَابِي لَا يَعْرِفُهُمْ غَيْرِي.٣
يعني: لَا يَعْرِفُ عَوَالِمَهُمْ وَ دَرَجَاتِهِمْ غَيْرِي.
- جاء كلام جبرئيل في «مرصاد العِباد» ص ٦٥ و ۱۸٩ و ۱٩۱، و في رسالة «عشق و عقل» ص ٦٤ و ۸٤ و ٩٣، و في «عوارف المعارف» هامش ص ٢٢۸، عن «إحياء العلوم» ج ٤، بلفظ: لَوْ دَنَوْتُ انْمُلَةً لَاحْتَرَقْتُ.
- جاء في النسخة الفارسيّة: (محتمل، نسخه بدل) أي: احتماله بدل تحمّله.
- ورد هذا الحديث في «مرصاد العباد»، الباب ٣، الفصل ٩، ص ۱۱٦، و في الباب ٣، الفصل ۱۰، ص ۱٢٣، و في الباب الرابع، الفصل ٣، ص ۱٩۰، و في الباب ٥، الفصل ۸، ص ٢٦۸؛ و في «إحياء العلوم» ج ٤، ص ٢٥٦؛ و في «كشف المحجوب» للهويجريّ ص ۷۰، طبعة لينينغراد.
