
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
52القلب، فإنّ العبد لن يتمكّن من تناول هذه الجرعة، و ما لم يطوِ مراتب عالَم الممكنات و يتطلّع ببصره إلى مملكة الوجوب و اللاهوت، فإنّه لن يتمكّن من بلوغ هذه المرتبة.
خصائص ومقامات الواصلين إلى الخلوص الذاتيّ
بلى، ما لم يطوِ مملكة الإمكان فإنّه لن يتمكّن من أن يطأ بأقدامه بساط «عِندَ ربِّهم»، و لا أن يرتدي لباس الحياة الأبديّة، أمّا العباد المُخلَصين فإنّهم نالوا عطاء الحياة الأبديّة، و هم حاضرون عند ربّهم: {وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [الآية ۱٦٩، من السورة ٣: آل عمران]، و رزقهم هو الرزق المعلوم الذي ذكره تعالى في حقّ المُخلَصين: {أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ}۱ [الآية ٤۱، من السورة ٣۷: الصافّات]، و القتل في
- صفة «معلوم» التي جِيء بها كصفةٍ للرزق ليس لها معنى مشخّص و مقدّر في مقابل غير المقدّر و الخارج عن الحدّ و الحصر، بل استُعملت من أجل بيان أهمّيّة هذا الرزق و التأكيد على أهمّيّته، في مقابل غير المعلوم الذي يعني التافه و غير المهمّ.
