
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
37و على أيّة حال، فإنّ خاصّيّة الأربعين في ظهور الفعليّة و بروز القابليّة و القوّة و حصول المَلَكة أمرٌ مصرّح به في الآيات و الأخبار، و مجرّب لدى أهل الباطن و الأسرار، و هو ما أُخبر عنه في الحديث الشريف بأنّه حصول آثار الخلوص، أي نبوع عين المعرفة و الحكمة في هذه المرحلة. و لا ريب أنّ أيّ محظوظ طوى هذه المنازل الأربعين بأقدام الهمّة و بلغ بقابليّات الخلوص إلى فعليّتها، فإنّ نبع المعرفة ستبدأ بالفوران من أرض قلبه.
و تقع هذه المنازل الأربعين في عالم الخلوص و الإخلاص، أمّا منتهاها فعالَمٌ فوق عالَم المُخلَصين، و هو عالَمُ أبِيتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِي،۱ حيث إن الطعام و الشراب الربّانيّين عبارة
- روى الصدوق في «من لا يحضره الفقيه» ج ٢، ص ۱۱۱، باب الصيام، عن معاوية بن عمّار قال:
سَألْتُ أبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ صِيَامِ أيَّامِ التَّشْرِيقِ، قَالَ: إنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ عَنِ صِيَامِهَا بِمِنَى، فَأمَّا بِغَيْرِهَا فَلَا بَأسَ. وَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ عَنِ الوِصَالِ في الصِّيَامِ وَ كَانَ يُوَاصِلُ، فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ، فَقَالَ: أنِّي لَسْتُ كَأحَدِكُمْ، أنِّي أظِلُّ عِنْدَ رَبِّي فَيَطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِي.
وأورد هذه الرواية في «المحجّة البيضاء» ج ٢، ص ۱٤٢، نقلًا عن «من لا يحضره الفقيه».
وأوردها المرحوم السيّد علي خان في «شرح الصحيفة» (حسب
(تابع الهامش في الصفحة التالية...)
- روى الصدوق في «من لا يحضره الفقيه» ج ٢، ص ۱۱۱، باب الصيام، عن معاوية بن عمّار قال:
