انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة‌ السير والسلوك‌ المنسوبة‌ إلى بحر العلوم

40٬126

جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.

سرای جاوید

رسالة‌ السير والسلوك‌ المنسوبة‌ إلى بحر العلوم

32
  • مَنْ بَلَغَ الأرْبَعِينَ وَ لَمْ يَأخُذِ العَصَا فَقَدْ عَصَى.

  • ذلك أنّ العصا علامة السفر، و المسافرُ مندوب إلى حمل عصاه عند سفره. و تأويل العصا هو الاستعداد لسفر الآخرة و التهيّؤ للرحيل (فمن لم يحمل عصاه، كان غافلًا عن فكرة السفر).

  • و كما أنّ الجسم يبلغ كماله في هذه المدّة، فإنّ مرتبة السعادة أو الشقاء تكتمل خلالها. و لذا ورد في الحديث بأنّ الرجل إذا بلغ الأربعين فلم يُفلح بالتوبة، فإنّ الشيطان يمسح وجهه و يقول: بَأَبِي وَ أُمِّي وَجْهٌ لَا يُفْلِحْ أبَداً.۱ و يقول له: لقد سُجِّل اسمُك في جُندي. و أمّا ما ورد في الأخبار مِن أنّ مَن قادَ أعمى أربعينَ قَدَماً فدلّه على الطريق و جبتْ له الجنّةُ، فإنّ المراد بظاهره عمى البصر، و تأويله عمى البصيرة. ذلك أنّ أعمى البصيرة لم يخطُ تمام أربعين قدماً من مرحلة القابليّة ليدخل في مرحلة الفعليّة، حتّى لو كان قد اقترب منها، فإن تُرِك ذلك الأعمى و سبيله لعاد إلى حيث كان. و تمام الإحسان و حصول الهداية في إتمام الأربعين، و بهذه الحيثيّة تجب له الجنّة.

    1. ورد هذا الحديث في «سفينة البحار» ج ۱، ص ٥۰٤. و جاء في «إحياء العلوم» ج ٣، ص ٢٥: إذَا بَلَغَ الرَّجُلُ أرْبَعِينَ سَنَةً وَ لَمْ يَتُبْ، مَسَحَ الشَّيْطَانُ وَجْهَهُ بِيَدِهِ وَ قَالَ: بِأبِي وَجْهُ مَنْ لَا يُفْلِحُ.
/ 613