
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
40٬126
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
الحصول على الكتاب من سراي جاويد
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
30...۱
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
الصادق عليهالسلام حديثاً عن الطوفان جاء فيه: فَبَقِيَ المَاءُ يَنْصَبُّ مِنَ السَّمَاءِ أرْبَعِينَ صَبَاحاً وَ مِنَ الأرْضِ العُيُونُ...
وفي ص ٢٢٩، عن البيضاويّ في تفسير قوله تعالى: «وَ لَمَّا بَلَغَ أشُدَّهُ»:
إن مَبْلَغَهُ الذي لَا يَزَيدُ عَلَيْهِ نُشُوؤُهُ، وَ ذَلِكَ مِنْ ثَلَاثِينِ إلى أرْبَعِينَ سَنَةً، فَإنَّ العَقْلَ يَكْمُلُ حِينَئِذٍ. وَ رُوِيَ أنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيّ إلَّا عَلَى رَأسِ أرْبَعِينَ وَ اسْتَوَى قَدُّهُ أوْ عَقْلُهُ...
وجاء في «الخصال» ص ٥٣٩، بإسناده عن الإمام الباقر عليهالسلام قال:
أمْلَى اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِفِرْعَوْنَ مَا بَيْنَ الكَلِمَتَيْنِ... أرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ أخَذَهُ اللهُ نَكَالَ الإخِرَةِ وَ الاولَى. وَ كَانَ بَيْنَ أنْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى وَ هَارُونَ: «قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا»، وَ بَيْنَ أنْ عَرَّفَهُ اللهُ الإجَابَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. ثُمَّ قَالَ: قَالَ جَبْرَئِيلُ: نَازَلْتُ رَبِّي في فِرْعَوْنَ مُنَازَلَةً شَدِيدَةً، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ! تَدَعُهُ وَ قَدْ قَالَ: «أنَا رَبُّكُمُ الأعْلَي»، فَقَالَ: إنَّمَا يَقُولُ مِثْلَ هَذَا عَبْدٌ مِثْلُكَ (إنّما يقولُ بقولٍ، هذا عبدٌ مثلك).
ثمّ قال المرحوم المجلسيّ رحمه الله في بيان هذا الخبر: لَعَلَّ المُرَادَ بِالكَلِمَتَيْنِ قَوْلُهُ تعالى: «قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا» وَ أمْرُهُ بِإغْرَاقِ فِرْعَوْنَ. أوْ قَوْلُ فِرْعَوْنَ: «مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرِي»، وَ قَوْلُهُ: «أنَا رَبُّكُمُ الأعْلَي»... البيان.
ونقل في «بحار الأنوار» ج ٥، ص ٤٣٣، عن تفسير عليّ بْنُ إبراهيم القمّيّ حديثاً جاء فيه: و جاء جماعة من اليهود إلى أبي طالب فقالوا:
يَا أبَا طَالِبٍ! إن ابْنَ أخِيكَ يَزْعُمُ أنَّ خَبَرَ السَّمَاءِ يَأتِيهِ، وَ نَحْنُ نَسْألُهُ عَنْ مَسَائِلَ، فَإنْ أجَابَنَا عَنْهَا عَلِمْنَا أنَّهُ صَادِقٌ، وَ إن لَمْ يُخْبِرْنَا عَنْهَا عَلِمْنَا أنَّهُ كَاذِبٌ. فَقَالَ أبُو طَالِبٍ: سَلُوهُ عَمَّا بَدَا لَكُمْ. فَسَألُوهُ عَنِ ثَّلَاثِ مسَائِلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: غَداً أُخْبِرُكُمْ «وَ لَمْ يَسْتَثْنِ»، فَاحْتُبِسَ الوَحْيُ عَنْهُ أرْبَعِينَ يَوْماً حتّى اغْتَمَّ النبيّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ شَكَّ أصْحَابُهُ الَّذِينَ كَانُوا آمَنُوا بِهِ...
وجاء أيضاً في «بحار الأنوار» ج ٦، ص ۱۱۷، نقلًا عن كتاب «العُدد» تأليف الشيخ رضيّ الدين عليّ بْنُ يوسف بن المطهّر الحلّيّ (و هو أخو العلّامة الحلّيّ) رواية في باب ولادة فاطمة الزهراء عليها السلام ورد فيها:
إذْ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ في صُورَتِهِ العُظْمَى قَدْ نَشَرَ أجْنِحَتَهُ حتّى أخَذَتْ مِنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ فَنَادَاهُ: يَا مُحَمَّدُ! العَلِيّ الأعلى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ هُوَ يَأمُرُكَ أنْ تَعْتَزِلَ عَنْ خَدِيجَةَ أرْبَعِينَ صَبَاحاً، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النبيّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ كَانَ لَهَا مُحِبَّاً وَ بِهَا وَامِقاً، فَأقَامَ النبيّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أرْبَعِينَ يَوْماً يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ... (الحديث). انتهى ما نُقل من الروايات التي ذُكر فيها لفظُ «الأربعين»
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
/
613
