
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
40٬126
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
الحصول على الكتاب من سراي جاويد
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
26سنّ الأربعين حسب قابليّة ذلك الإنسان.۱ و الإنسان في نموّ منذ بدء دخوله في هذا العالَم حتّى يبلغ سنّ الثلاثين، ثمّ إن بدنه يقف في هذا العالَم عشر سنين، فإن هو أتمّ الأربعين٢ انتهى سفره في عالم الطبيعة؛٣ و بدأ سفره في عالم الآخرة. و كلّما شدّ الرحال
- كما قال تعالى في سورة الأحقاف، الآية ۱٥: حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ. و يتبيّن منه أنّ نهاية قدرة العقل في سنّ الأربعين. و أمّا ما يشيع منأ نّ عقل الإنسان ينمو بعد الأربعين فهو أمر خاطيء. و منشأ هذا الخطأ أنّ الإنسان تزداد خبرتُه بعد هذه المدّة، فيكون حكم العقل على أساس من التجارب الزائدة أقرب إلى الصواب، لكنّ هذه الإصابة ناجمة من زيادة التجارب لا من القدرة العقليّة الفعليّة. بحيث إنّنا إذا فرضنا أنّ هذهالتجارب و الخبرات قد تجمّعت للشخص قبل بلوغه سنّ الأربعين، لكان يحكم عند بلوغه الأربعين بتلك الأحكام العقليّة القطعيّة.
الروايات الدالّة على أنّ سنّ الاربعين هو الزمن النهائيّ للخروج من عالم الطبيعة - يروي الكلينيّ في «أُصول الكافي» ج ٢، ص ٤٤٥، بدون إسناد متّصل، يرفعه إلى أبي جعفر (الباقر) عليه السلام:
إذَا أتَتْ عَلَى الرَّجُلِ أرْبَعُونَ سَنَةً قِيلَ لَهُ: خُذْ حِذْرَكَ فَإنَّكَ غَيْرُمَعْذُورٍ... - جاء في «الخصال» ص ٥٤٥: قال الصادق عليهالسلام:
إن العَبْدَ لَفي فُسْحَةٍ مِنْ أَمْرِهِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أرْبَعِينَ سَنَةً، فَإذَا بَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً أوْحَى اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ إلى مَلَكَيْهِ أنِّي قَدْ عَمَّرْتُ عَبْدِي عُمْراً، فَغَلِّظَا وَ شَدِّدَا وَ تَحفَّظَا وَ اكْتُبَا عَلَيْهِ قَلِيلَ عَمَلِهِ وَ كَثِيرَهُ وَ صَغِيرَهُ وَ كَبِيرَهُ.
وفي «الخصال» ص ٥٤٥: و عن الصادق عليهالسلام:
(تابع الهامش في الصفحة التالية...)
- كما قال تعالى في سورة الأحقاف، الآية ۱٥: حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ. و يتبيّن منه أنّ نهاية قدرة العقل في سنّ الأربعين. و أمّا ما يشيع منأ نّ عقل الإنسان ينمو بعد الأربعين فهو أمر خاطيء. و منشأ هذا الخطأ أنّ الإنسان تزداد خبرتُه بعد هذه المدّة، فيكون حكم العقل على أساس من التجارب الزائدة أقرب إلى الصواب، لكنّ هذه الإصابة ناجمة من زيادة التجارب لا من القدرة العقليّة الفعليّة. بحيث إنّنا إذا فرضنا أنّ هذهالتجارب و الخبرات قد تجمّعت للشخص قبل بلوغه سنّ الأربعين، لكان يحكم عند بلوغه الأربعين بتلك الأحكام العقليّة القطعيّة.
/
222
