
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
24شاهدنا عياناً و عَلِمنا بأنّ هذه المرحلة الشريفة من مراحل العدد لها خاصيّة و تأثير متفرّدَين في ظهور القابليّات و تتميم المَلَكات و في طيّ المنازل و قطع المراحل.۱
و مع كثرة منازل الطريق، إلّا أنّ في كلّ منزل منها مقصداً؛ و مع زيادة المراحل، فإنّك إذا دخلت في هذه المرحلة فقد أتممتَ عالَماً.
شواهد متنوّعة على خاصّيّة عدد الاربعين في فعليّة إيصال القوى و حصول المَلَكات
و لقد تمّ تخمير طينة آدم أبي البشر بِيَدِ القدرة الإلهيّة في أربعين صباحاً: وَ خَمَّرْتُ طِينَةَ آدَمَ بِيَدِي أرْبَعِينَ صَبَاحاً.٢
حيث
- المنازل جمع منزل، و هي مواضع نزول المسافرين للاستراحة. و باعتبار أنّ هذه المواضع كانت غالباً في فواصل معيّنة بحيث يبعد أحدها عن الآخر بأربعة فراسخ، لذا كان يقال لمسافة أربعة فراسخ و هي مسافة البريد منزلًا.
أمّا المراحل فهي جمع المرحلة و هي مسافة مسير يوم للمسافر، و تعادل منزلَين (أي بَريدَين). و قد شبّه المصنّف رحمه الله العالم بالمراحل حيث إن طيّ مرحلة و دخول مرحلة اخرى هي إتمام عالَم من العوالم و الدخول في العالَم الذي يليه. و قد شبّه مراتب العوالم بالمنازل التي يمثّل طيّ أحدها و الدخول في المنزل الذي يليه دخولًا في مقصدجديد.
روايات تخمير طينة آدم عليه السلام في أربعين يوماً - جاء في «إحياء العلوم» ج ٤، ص ٢٣۷ عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: إن اللهَ خَمَّرَ طِينَةَ آدَمَ بِيَدِهِ أرْبَعِينَ صَبَاحاً.
وروي في «مرصاد العباد» ص ٣۸ و في «رسالة العشق» ص ۸٣: خَمَّرْتُ طِينَةَ آدَمَ بِيَدِي أرْبَعِينَ صَبَاحاً.
وجاء في «عوالم المعارف» في هامش «إحياء العلوم» ج ٢، ص ٢٦۰:
فَمِنَ التُّرَّابِ كَوَّنَهُ، وَ أرْبَعِينَ صَبَاحاً خَمَّرَ طِينَتَهُ لِيَبْعُدَ بِالتَّخْمِيرِ أرْبَعِينَ صَبَاحاً بِأ رْبَعِينَ حِجَاباً مِنَ الحَضْرَةِ الإلَهِيَّةِ، كُلُّ حِجَابٍ هُوَ مَعْنى مُوَدَّعٌ فِيهِ، يَصْلَحُ بِهِ لِعِمَارَةِ الدُّنْيَا وَ يَتَعَوَّقُ بِهِ عَنِ الحَضْرَةِ الإلَهِيَّةِ وَ مَوَاطِنِ القُرْبِ... إلى آخر كلامه.
- المنازل جمع منزل، و هي مواضع نزول المسافرين للاستراحة. و باعتبار أنّ هذه المواضع كانت غالباً في فواصل معيّنة بحيث يبعد أحدها عن الآخر بأربعة فراسخ، لذا كان يقال لمسافة أربعة فراسخ و هي مسافة البريد منزلًا.
