
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
190الحادي عشر: المحافظة على الأدب تجاه الباري تعالى و رسوله و خلفائه
و هذه المرحلة تغاير مرحلة الإرادة، على الرغم من أنّهما يجتمعان أحياناً؛ و هذا الشرط من أهمّ الشرائط.
و قد تكلّم أحد الأشخاص يوماً، فكان في كلامه شائبة من إثبات قدرة للإمام عليهالسلام، فهوى عليهالسلام ساجداً فعفّر جبينه المقدّس بالتراب.
و خطر على لسان بعضهم كلامٌ فيه اعتراض، فعمد إلى فمه فحشاه بالرماد.
و طائفة من أرباب القلوب لم يتلوا القرآن جلوساً، بل كانوا يمسكونه بكلتا يديهم و هم مواجهو القبلة، فيتلونه في منتهى المسكنة و العجز. و كانوا إذا تُلي القرآن إمّا أن ينهضوا وقوفاً، و إمّا أن يتمسّكوا بمنتهى الأدب، شأن مَن يقف أمام السلاطين.
و كان البعض ينهضون وقوفاً تعظيماً لأسماء الله تعالى و الأسماء الشريفة للرسول و الأئمّة عليهم السلام.
و كان البعض يُراعي في جلوسه و سيره و تناول طعامه و سائر أحواله شؤون الأدب كما لو كان يرى الله تعالى حاضراً.
و من جملة اللوازم مراعاة الأدب حين عرض الحاجات،
