
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
187فإن كانت الخيانة الصادرة ذات عقوبة مقرّرة في الشريعة، فإنّ على السالك أن يُهرع لإيقاع تلك العقوبة بنفسه.
التاسع: المسارعة
و تعني الإسراع إلى تنفيذ ما عقد عليه العزم بمقتضى وَ سَارِعُوا، قبل أن يجد الشيطان مجالًا للوسوسة و المماطلة.
العاشر: الإرادة
و هي عبارة عن إخلاصه باطنَه عن تعلّق الخاطر، و أن يكون له تجاه مقنّن قوانين الأعمال و صاحب الشريعة (التي ينتهجها) و خلفائه، بحيث يكون له تجاههم كمال الإخلاص و المحبّة، بعيداً عن أيّة شائبة أو غشّ. و ينبغي أن يصل ذلك عنده إلى حدّ الكمال، لأنّ لهذه المرحلة دخلًا كبيراً في تأثير الأعمال، و يدلّ على هذا المطلب ما ورد من ردّ الأعمال بدون ولاية الرسول صلّى الله عليه و آله و سلّم، بل هو من أعظم الدلالات. و تحصيل هذه المحبّة هي أحد المنازل، و يحتاج طيّها إلى حركة سنتطرّق إلى ذكرها لاحقاً.
و من كمال هذه الإرادة الإخلاص و المحبّة لذرّيّة الرسولصلّى الله عليه و آله و سلّم و من ينتسب إليهم، و تعظيم شعائرهم، و هي مشاهدهم و قبورهم و الكتب الجامعة لكلامهم الشريف. أجل:
