
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
184و المراد من الثبات هو أن يثبت على كلّ ما عقد عليه العزم و وفي به، ففي نكوصه عنه خوف الخطر، لأنّ حقيقة العمل تتصدّى للمخاصمة بعد ترك ذلك العمل.
فإذا لم يجزم على الوفاء و الثبات على عملٍ ما، فعليه أن لا يعزم على القيام به.
و من هنا فقد أمِر بالرفق، من أجل أن يطوّع بدنه و نفسه تدريجيّاً، ليمكنها الثبات على الأمر إذا كان فوق ما تزاوله فعلًا. و مادام السالك لم يجزم بعدُ على الثبات في مرحلةٍ ما، فلا يعزم على السير فيها، و ليتوقّف في المرحلة التي تسبقها. و هذا التوقّف لتحصيل المقام في الحال الأوّل ممّا يعتبره أصحاب السلوك بمثابة قصد الإقامة في ذلك المنزل، كما أنّ الثبات المذكور يُعدّ من درجات الصبر.
