
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
40٬126
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
الحصول على الكتاب من سراي جاويد
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
175...۱
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)القلبيّة و الأضواء الروحيّة، و أن يتحرّك من مقام النفس إلى القلب، و من القلب إلى الروح، و من الروح إلى المقصد الأقصى. فالعوالم بين السالك و الحقيقة هي إذاً ثلاثة عوالم، و جميع الحجب التي ورد ذِكرها في الأخبار أو على لسان الأعلام تتعلّق بأجمعها بهذه الحُجب الثلاثة.وحين تُزاح هذه الحُجب الثلاثة، و تُطوى هذه العوالم الثلاثة، يعني النفس و القلب و الروح، فإنّ السالك سيصل إلى معرفة جمال الحقّ، و يفنى في ذات الحقّ. و لذا يدعى هذا المقام بمقام الفناء في الذات. و هنا مقامات ثلاثة: السرّ، و الخفي، و الأخفي؛ و تقع في السفر الثاني. و يُعبّر عن مقام الروح أحياناً بالعقل. و نظراً إلى تفصيل شهود المعقولات، فإنّهم عدّوا مقام العقل غير مقام الروح. و لذا يصبح مجموع المقامات في السفرَين الأوّل و الثاني سبعة مقامات: مقام النفس، مقام القلب، مقام العقل، مقام الروح، مقام السرّ، مقام الخفي، مقام الأخفي.وهذه المقامات السبعة هي مراتب الولاء و بلاد العشق التي ذكرها المولويّ في قوله:يقول: «لقد طاف «العطّار» بلاد العشق السبعة، و ما برحنا في منعطف الزقاق الأوّل».فإذا عبر السالك من مقام الروح و تجلّى أمامه جمال الحقّ و أفنى نفسه في ذات الحقّ، تمّ سفره الأوّل و أضحى وجوده حقّانيّاً، و طرأ عليه المحو، و بلغ مقام الولاية. ثمّ إنّه يشرع في السفر الثاني من موقف الذات (و هو مقام السرّ)، فيسير الكمالات الواحد تلو الآخر، حتّى(تابع الهامش في الصفحة التالية...)
هفت شهر عشق را عطّار گشت *** ما هنوز اندر خم يك كوچه ايم
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)القلبيّة و الأضواء الروحيّة، و أن يتحرّك من مقام النفس إلى القلب، و من القلب إلى الروح، و من الروح إلى المقصد الأقصى. فالعوالم بين السالك و الحقيقة هي إذاً ثلاثة عوالم، و جميع الحجب التي ورد ذِكرها في الأخبار أو على لسان الأعلام تتعلّق بأجمعها بهذه الحُجب الثلاثة.وحين تُزاح هذه الحُجب الثلاثة، و تُطوى هذه العوالم الثلاثة، يعني النفس و القلب و الروح، فإنّ السالك سيصل إلى معرفة جمال الحقّ، و يفنى في ذات الحقّ. و لذا يدعى هذا المقام بمقام الفناء في الذات. و هنا مقامات ثلاثة: السرّ، و الخفي، و الأخفي؛ و تقع في السفر الثاني. و يُعبّر عن مقام الروح أحياناً بالعقل. و نظراً إلى تفصيل شهود المعقولات، فإنّهم عدّوا مقام العقل غير مقام الروح. و لذا يصبح مجموع المقامات في السفرَين الأوّل و الثاني سبعة مقامات: مقام النفس، مقام القلب، مقام العقل، مقام الروح، مقام السرّ، مقام الخفي، مقام الأخفي.وهذه المقامات السبعة هي مراتب الولاء و بلاد العشق التي ذكرها المولويّ في قوله:
/
19
