
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
40٬126
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
الحصول على الكتاب من سراي جاويد
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
170...۱
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
فَرِيضَةٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ.
والخامس: في مقدّمة تفسير «مجمع البيان» ص ۱، قال: و قد صحّ عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم في ما رواه لنا الثقات بالأسانيد الصحيحة مرفوعاً إلى إمام الهدى و كَهفِ الورى أبي الحسن عليّ بْنُ موسى الرضا عليهالسلام، عن آبائه سيّدٍ عن سيّد، و إمامٍ عن إمام، إلى أن اتّصل به عليه و آله السلام، أنّه قال: طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ، فَاطْلُبُوا العِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ (الحديث).
وأمّا الطرق الاخرى لهذه الرواية، فخالية من لفظة «مسلمة»؛ حيث روي في نفس المجلد من كتاب «البحار» ص ٥٥، عن «أمالى الشيخ»، بإسناده عن الإمام الرضا عليهالسلام، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ يَقُولُ: طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَاطْلُبُوا العِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ... (الحديث). و ظاهراً أنّ متن هذه الرواية هو متن الرواية التي نقلناها عن تفسير «مجمع البيان»، إلّا أنّها وردت هنا بعطف لفظة «مسلمة»، بينما خلت في الاولى منها.
وروي في ص ٥٦، عن «أمالى الشيخ» بسنده عن المجاشعيّ، عن الإمام الصادق، عن آبائه عليهم السلام، عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: العَالِمُ بَيْنَ الجُهَّالِ كَالحَيّ بَيْنَ الأمْوَاتِ... إلى أن قال: وَ إن طَلَبَ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
كما روي في نفس الصفحة عن «بصائر الدرجات»، عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ. ألَا إن اللهَ يُحِبُّ بُغَاةَ العِلْمِ.
و روي في نفس الصفحة عن «بصائر الدرجات» أيضاً، عن الصادق عليهالسلام قال: قال أمير المؤمنين عليهالسلام: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
وروي في ص ۱٤، عن «روضة الواعظين»، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: الشَّاخِصُ في طَلَبِ العِلْمِ كَالمُجَاهِدِ في سَبِيلِ اللهِ. إن طَلَبَ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ...
وروي في ص ٥۱، عن «روضة الواعظين» عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم، قال: اطْلُبُوا العِلْمَ وَ لَوْ بِالصِّينِ، فَإنَّ طَلَبَ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
وعلى أيّة حال، فإنّ هذه الروايات قد خلت من لفظة «مسلمة»، إلّا أن من المسلّم أنّ المراد بها يشمل النساء المسلمات أيضاً، فقد ورد لفظ «مسلم» للجنس مقابل الكافر، و ليس المراد به الرجل المسلم مقابل المرأة المسلمة. و بطبيعة الحال فإنّ مثل هذا النوع من التعبير الذي يُراد به الجنس لا يُقصَد به خصوص المذكّر، و قد ورد لذلك نظائر و أشباه في أحكام الشريعة أُريد بها الجنس، مثل قوله صلّى الله عليه و آله و سلّم: المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ. أو قوله: المُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ التي يراد بها جميع أفراد جنس المسلمين و المهاجرين، دون أن يكون للمذكّر أو المؤنّث دخلًا في ذلك.
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
/
19
