
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
40٬126
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
الحصول على الكتاب من سراي جاويد
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
166...۱
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
المائة تقابل مائة اسم من أسماء الله تعالى، أحدها هو الاسم المخزون المكنون، أمّا التسعة و التسعون اسماً الاخرى فمعلومة. و لذا فقد جاء في كثير من روايات الخاصّة و العامّة أنّ للّه تعالى تسعة و تسعين اسماً.
فقد جاء في «التوحيد» و «الخصال» مُسنداً عن سليمان بن مهران، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن على عليهالسلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلمّ: إن لِلَّهِ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ اسْماً مِائَةً إلَّا وَاحِداً، مَنْ أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ...
قال الصدوق في «الخصال» بعد عدّ هذه الأسماء واحداً بعد واحد: وَ قَدْ رَوَيْتُ هَذَا الخَبَرَ مِنْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ ألفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ.
وروي في «التوحيد» مسنداً عن الهرويّ، عن الرضا، عن آبائه، عن على عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله و سلّم: لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَ تِسْعُونَ اسْماً، مَنْ دَعَا اللهَ بِهَا اسْتَجَابَ لَهُ، وَ مَنْ أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ.
كما روي في «التوحيد» مسنداً عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: إن لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ اسْماً، مِائَةً إلَّا وَاحِداً إنَّهُ وَتْرٌ يُحِبُّ الوَتْرَ مَنْ أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ.
وورد في بعض الروايات أنّ للّه تعالى ثلاثمائة و ستّين اسماً، حيث ورد في «أُصول الكافي» ج ۱، ص ۱۱٢، مسنداً عن إبراهيم بن عمر، عن الصادق عليهالسلام قال:
إن اللهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ اسْماً بِالحُرُوفِ غَيْرَ مُتَصَوِّتٍ، وَ بِاللَّفْظِ غَيْرَ مُنْطَقٍ، وَ بِالشَّخْصِ غَيرَ مُجَسَّدٍ، وَ بِالتَّشْبِيهِ غَيْرَ مَوْصُوفٍ، وَ بِاللَّوْنِ غَيْرَ مَصْبُوغٍ، مَنْفي عَنْهُ الأقْطَارُ، مُبَعَّدٌ عَنْهُ الحُدُودُ، مَحْجُوبٌ عَنْهُ حِسُّ كُلِّ مُتَوَهِّمٍ، مُسْتَتِرٌ غَيْرُ مَسْتُورٍ؛ فَجَعَلَهُ كَلِمَةً تَامَّةً عَلَى أرْبَعَةِ أجْزَاءٍ مَعاً، لَيْسَ مِنْهَا وَاحِدٌ قَبْلَ الآخَرِ؛ فَأظْهَرَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أسْمَاءٍ لِفَاقَةِ الخَلْقِ إلَيْهَا، وَ حَجَبَ مِنْهَا وَاحِداً، وَ هُوَ الاسْمُ المَكْنُونُ المَخْزُونُ. فَهَذِهِ الأسْمَاءُ الثَّلَاثَةُ التي ظَهَرَتْ. فَالظَّاهِرُ هُوَ اللهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى. وَ سَخَّرَ سُبْحَانَهُ لِكُلِّ اسْمٍ مِنْ هَذِهِ الأسْمَاءِ أرْبَعَةَ أرْكَانٍ، فَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ رُكْناً. ثُمَّ خَلَقَ لِكُلِّ رُكْنٍ مِنْهَا ثَلَاثِينَ اسْماً فِعْلًا مَنْسُوباً إلَيْهَا، فَهُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ المَلِكُ القُدُّوسُ... إلى أن قال: فَهَذِهِ الأسْمَاءُ وَ مَا كَانَ مِنَ الأسْمَاءِ الحُسْنَى حتّى تَتِمَّ ثَلَاثْمِائَةٍ وَ سِتِّينَ اسْماً، فَهِى نِسْبَةٌ لِهَذِهِ الأسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ... وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: «قُلِ ادْعُوا اللهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأسْمَآءُ الْحُسْنَي». (الآية ۱۱۰، من السورة ۱۷: الإسراء).
وقال بعضهم بأنّ الحُجب ألف حِجاب، مقابل أسماء الله تعالى الألف. و صرّح بعضهم بأنّها سبعون ألفاً؛ حيث روي في «بحار الأنوار» ج ٦، ص ٣٩٥، نقلًا عن «كشف اليقين»، عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم قال:
وَ وَصَلْتُ إلى حُجُبِ رَبِّي دَخَلْتُ سَبْعِينَ ألْفَ حِجَابٍ، بَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ إلى حِجَابٍ مِنْ حُجُبِ العِزَّةِ وَ القُدْرَةِ وَ البَهَاءِ وَ الكَرَامَةِ وَ الكِبْرِيَاءِ وَ العَظَمَةِ وَ النُّورِ وَ الظُّلْمَةَ وَ الوَقَارِ وَ الكَمَالِ، حتّى وَصَلْتُ إلى حِجَابِ الجَلَالِ.
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
/
340
