
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
155و قال أيضاً في وصفهم:
هَجَمَ بِهِمُ العِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ البَصِيرَةِ، وَ بَاشَرُوا رُوحَ اليَقِينِ، وَ اسْتَلَانُوا مَا اسْتَوْعَرَهُ المُتْرَفُونَ، وَ أنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الجَاهِلُونَ، وَ صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأبْدَانٍ أرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالمَحَلِّ الأعْلَى ....
اللهمّ إلّا مَن قصّر في طريق الطلب، و تسامح في مرحلة من مراحله؛ كمن قصّر في بذل الجهد خلال الفحص الأوّل الضروريّ في الإسلام و الإيمان الأصغرَين فاختار دليلًا ضالّا، أو انحرف عن متابعة فقيهه و شيخه، أو قصّر في سعيه في معرفتهما، أو قصّر في إعطاء حظّ الجوارح أو النفس من الإيمان، أو أخطأ في ترتيب المعالجة، و سنذكر لك أنموذجاً من ذلك.
فإذا فرغ الطالب السالك من هذه المراحل، و تغلّب على حزب الشيطان و الجهل، و ورد عالَم الفتح و الظفر، فسيحين زمن
