
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
15احتضنه صاحب مقام الولاية الكبرى: إمام العصر عليهالسلام؟
بَيدَ أنّنا نذكر تيمّناً و تبرّكاً خلاصة ما جاء في ترجمته في كتاب «روضات الجنّات» للعلّامة السيّد محمّد باقر الخونساريّ (ج ٢، ص ۱٣۸) نقلًا عن كتاب «منتهى المقال» المعروف بـ «رجال أبي علي» و كان أبو على من معاصريه:
السيّد السند و الركن المعتمد مولانا السيّد محمّد مهدي بن السيّد المرتضى بن السيّد محمّد الحسنيّ الحسيني الطباطبائيّ النجفي أطال الله بقاه و أدام الله علوّه و نعماه، الإمام الذي لم تسمح بمثله الأيّام، و الهُمام الذي عقمت عن إنتاج شكله الأعوام؛ سيّد العلماء الأعلام، و مولى فضلاء الإسلام، علّامة دهره و زمانه، و وحيد عصره و أوانه، إن تكلّم في المعقول قلتَ: هذا الشيخ الرئيس، فمن بقراط و أفلاطون و أرسطاليس، و إن باحث في المنقول قلتَ: هذا علّامة المحقّق لفنون الفروع و الاصول. لم يُناظر في الكلام أحداً إلّا قلتَ: هذا عَلَمُ الهُدى، و إذا فسّر الكتابَ المجيد و أصغيتَ إليه ذُهلتَ و خلتَ كأنّه الذي أنزله الله عليه. كان ميلاده الشريف في كربلاء المشرّفة ليلة الجمعة في شهر شوّال المكرّم من سنة خمس و خمسين بعد المائة و الألف، تأريخ ولادته الميمون «لنُصرة الحقّ قد وُلد الهُدي»، و اشتغل بُرهة على
