
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
40٬126
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
الحصول على الكتاب من سراي جاويد
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
149...۱
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
ونظائر.
ومن جملة الأدلّة على لزوم متابعة السالك للهادي البصير الخبير بصراط المعرفة، كلام الإمام السجّاد عليهالسلام المنقول في «كشف الغمّة»:
هَلَكَ مَنْ لَيْسَ لَهُ حَكِيمٌ يُرْشِدُهُ.
وعبارة سيّد الشهداء أبي عبدالله الحسين عليهالسلام ضمن خطبة له في «مِني»، و قد عدّها البعض لأمير المؤمنين عليهالسلام (كما في «تحف العقول»):
وَ أنْتُمْ أعْظَمُ النَّاسِ مُصِيبَةً لِمَا غُلِبْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ مَنَازِلِ العُلَمَاءِ لَوْ كُنْتُمْ تَشْعُرُونَ (تَعْنُونَ خ ل) ذَلِكَ بِأنَّ مَجَارِي الامُورِ وَ الأحْكَامِ عَلَى أيْدِي العُلَمَاءِ بِاللهِ، الامَنَاءِ عَلَى حَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ.
ومعلوم أنّ مجاري الامور الباطنيّة و الأسرار الربّانيّة منحصرة لدى العالِم الربّانيّ الذي ورد منهل الشريعة، و اطّلع على مصدر الأحكام، و تعرّف على دقائق النفوس و أسرارها.
والشاهد و الدليل الآخر على هذا المدّعى ما أورده المجلسيّ في «بحار الأنوار» ج ۱، ص ٩٣، عن كتاب «البصائر» بسندَين بأدنى اختلاف في اللفظ مرفوعاً عن الصادق عليهالسلام قال:
أبَى اللهُ أنْ يُجْرِي الأشْيَاءَ إلَّا بِالأسْبَابِ، فَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْءً سَبَباً، وَ جَعَلَ لِكُلِّ سَبَبٍ شَرْحاً، وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَرْحٍ عِلْماً، وَ جَعَلَ لِكُلِّ عِلْمٍ بَاباً نَاطِقاً، عَرَفَهُ مَنْ عَرَفَهُ، وَ جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ نَحْنُ.
لأنّه علّل الرجوع في أيّ مقصود إلى السبب المختصّ بالوصول
(تابع الهامش في الصفحة التالية...)
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
/
13
