
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
40٬126
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
الحصول على الكتاب من سراي جاويد
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
148...۱
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
تعالى و الحُجج الإلهيّة الذين يتكفّلون بتعليم الامّة و تربيتها و هدايتها إلى الحضرة الأحديّة جلّ و عزّ. و ليس المراد بهم في هذا الحديث خصوص الأئمّة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين.
والدليل على ذلك أوّلًا أنّ الإمام بعد أن حصر جميع أفراد البشر في ثلاثة أصناف: عالِم ربّانيّ، و متعلّم على سبيل نجاة، و همج رُعاع، فإنّه تحدّث عن الحُجج الإلهيّة. و معلوم أنّ العالم الربّانيّ في اللغة لا يختصّ بالامّة، على الرغم من أنّه أفضل و أعلى و أشرف هؤلاء الأفراد. و بناء على ذلك فإنّ الحُجج الإلهيّة في هذا الكلام هم ضمن مصاديق العالم الربّانيّ، و ليس هناك قرينة لصرف تلك المصاديق إلى الأئمّة الطاهرين، و يجب القول على أساس إطلاق الكلام بأنّ كلّ من يمتلك هذه الصفات و الحالات، فإن بإمكانه أن يتصدّى لمقام تربية سالكي طريق الله، و أن يعلّم الأسرار الإلهيّة لمتعطّشي وادي المعرفة و مولّهي عالم لقاء الذات الأحديّة و الفناء فيها، كما هو مشهود في طريقة آية الله الكبرى الآخوند المولى حسين قلي الهمدانيّ رحمة الله عليه، و في طريقة تلامذته العرفاء المبرّزين، الذين تلألأ كلٌّ منهم نجماً ساطعاً في سماء التوحيد و المعرفة.
وثانياً أنّ الإمام يقول في كلامه بأنّ الله تعالى يحفظ حُججه و آياته البيّنات بهم، حتّى يودعوا تلك الأسرار الإلهيّة نظائرهم، و يزرعوها في قلوب أمثالهم. و من الجليّ أن ليس من شبيه و لا نظير لشخص الإمام عليهالسلام، لأنّ مقامه (الإمامة) أعلى و أسمى من مقام جميع الأفراد.
فيكون المراد بالحُجّة المشهور أو الخائف المغمور أولياء الله تعالى، الذين بلغوا مقام المخلَصين، و الذين لا يتصوّر لهم أشباه
(تابع الهامش في الصفحة التالية...)
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
/
693
