
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
142ضرورة نيل أحكام الطبّ الروحانيّ لإصلاح الباطن
و بإجمال، فإنّ السالك إذا خطى في هذه المرحلة، فإنّ أوّل ما يلزمه العِلم بأحكام الطبّ الروحانيّ، من أجل أن يعرف المصالح و المفاسد، و الفضائل و الرذائل، و الدقائق و الخفايا، و حِيَل النفس و مكائدها، و يتعرّف على سائر جنود إبليس؛ و هذا هو فِقه النفس، مقابل فروع الأحكام التي هي فقه الجوارح. و العقل هو معلّم فقه النفس، كما أنّ الفقيه هو معلّم فقه الجوارح. و يدلّ عليه حديث: العَقْلُ دَلِيلُ المُؤْمِنِ.۱
و حديث: إن لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حُجَّتَيْنِ: حُجَّةٌ ظَاهِرَةٌ وَ حُجَّةٌ بَاطِنَةٌ. أمَّا الظَّاهِرَةُ فَالرُّسُلُ وَ الأنْبِيَاءُ وَ الأئِمَّةُ، وَ أمَّا البَاطِنَةُ فَالعُقُولُ.٢
- ورد هذا الحديث في «أُصول الكافي» ج ۱، ص ٢٥، بإسناده المتّصل عن إسماعيل بن مهران، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله عليه السلام.
رواية الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام في شأن العقل - وردت هذه الفقرة ضمن وصيّة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام إلى هشام بن الحكم، و هي وصيّة طويلة ذكر فيها الإمام مزايا العقل و خصوصيّاته... قال فيها:
يَا هِشَامُ! إن لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حُجَّتَينِ: حُجَّةٌ ظَاهِرَةٌ وَ حُجَّةٌ بَاطِنَةٌ، فَأمَّا الظَّاهِرَةُ فَالرُّسُلُ وَ الأنْبِيَاءُ وَ الأئِمَّةُ، وَ أمَّا البَاطِنَةُ فَالعُقُولُ.
وقد وردت هذه الرواية المباركة في «أُصول الكافي» ج ۱، ص ۱٣، عن أبي عبدالله الأشعريّ، عن بعض أصحابنا مرفوعاً، عن هشام بن الحكم.
ذكر الروايات الواردة في مكارم الاخلاق
ووردت الوصيّة بتمامها في «تحف العقول» ص ٣۸٣. و نقلها المجلسيّ في «بحار الأنوار» ج ۱، ص ٤٣، عن «تحف العقول». و مطلعها: يَا هِشَامُ! إن اللهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَشَّرَ أهْلَ العَقْلِ وَ الفَهْمِ في كِتَابِهِ فَقَالَ: «بَشِّرْ عِبادِ ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَ أُولَئِكَ هُمْ أُولُوا الألْبَابِ». (الآيتان ۱۷ و ۱۸، من السورة ٣٩: الزمر).
- ورد هذا الحديث في «أُصول الكافي» ج ۱، ص ٢٥، بإسناده المتّصل عن إسماعيل بن مهران، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله عليه السلام.
