
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
140حَسَنَاتُ الأبْرَارِ سَيِّئَاتُ المُقَرَّبِينَ.۱
لزوم الحظّ الإيمانيّ لجميع الاعظاء والجوارح
ويكفي في بيان هذا المطلب قول الحقّ سبحانه و تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} إلى قوله {وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ،} لأنّ اللغو لا تخصيص له باللسان، و كلّ عملٍ يصدر من أي عضو بحيث لا يوافق الأمر الإلهيّ، و لا يستوجب الثواب و الأجر و النورانيّة، و لا يرضى به الله، فإنّه يعدّ لغواً.
و أهمّ الأعضاء التي يجب أن يوفي حظّه من الإيمان: القلب، لأنّه أمير البدن، و لأنّ إيمان القلب يتعدّاه إلى سائر الأعضاء و الجوارح كما في حديث الزبيريّ و حمّاد السابقَين. فيجب مراقبة القلب في جميع الأحوال. و أمّا إيمانه فبالذِّكر و التفكّر، و لذا فقد ورد في أحاديث عديدة أنّ أفضل العبادة هو التفكّر و الذِّكر. و لذلك جاء في كتاب الله: {وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [الآية ٤٥، من السورة ٢٩: العنكبوت]، و به يحصل الإيمان التامّ {أَلا بِذِكْرِ
- ليست عبارة حَسَنَاتُ الأبْرَارِ سَيِّئَاتُ المُقَرَّبِينَ مضمون رواية، على الرغم من أنّها حكم صحيح و مطلب واقعيّ و حقيقيّ.
