
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
40٬126
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
الحصول على الكتاب من سراي جاويد
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
139المتأخّر.
و قد نُقل أنّ سالكاً أتى إلى شيخ طمعاً في نيل المراتب، فوجده في المسجد، ورآه و هو يبصق في المسجد، فعاد أدراجه و لم يعدّه مهتدياً.۱
و آخر سار ثوره مع المحراث في أرض موقوفة ثمّ عاد إلى أرضه، فشاهد أنّ شيئاً من تراب الأرض الموقوفة قد اختلط بأرضه، فلم يأكل من محصولات أرضه.٢
- جاء في «تذكرة الأولياء» ج ۱، ص ۱٣۰، ضمن ترجمة حال بايزيد البسطاميّ: نُقل أنّه اخبر بأنّ في المكان الفلانيّ شيخ كبير (في الطريقة)، فقصده من مسافة بعيدة، فلمّا جاءه رآه يبصق تجاه القبلة، فعاد أدراجه و قال: لو كان له شيء من الطريقة، لما عمل خلاف الشريعة.
المبالغة في الاحتياط لا ينسجم مع مذاق الشرع - نُقل الكثير من هذه الاحتياطات و الاحترازات عن كثير من الأعلام من أرباب السلوك و العرفان و الزهّاد و العبّاد. بَيدَ أنّ هذه الاحتياطات إنّما حصلت على أساس الحال التي كانت تعرض لهم في بعض الأحيان أو في غالبها. لكنّ الشريعة الغرّاء لا تقوم على أساس هذا النوع من الضيق و العسر، إذ إن الشرع المقدّس قد أرسى بناءه على أساس الالتفات التامّ إلى الله تعالى و المراقبة الشديدة في الأخلاق و التزكية. أمّا في الامور الظاهريّة، فقد أرساه على أساس «أصالة الطهارة و الحلّيّة» و نظائر ذلك. أمّا الاحتياطات الزائدة فتصرف السالك عن التفاته إلى الله و تعيقه في سيره التكامليّ نحو عالم الإطلاق و التجرّد؛ و التدقيق الخارج عن ذوق الشرع يجعل الإنسان أسير الأوهام و الوساوس، و يوجّه أفكاره على الدوام إلى هذه الموارد، و يحرمه كلّيّاً من التفكّر و الالتفات و اطمئنان البال (التي هي أدوات السلوك)، و يغلق في وجهه الطريق إلى الله تعالى.
- جاء في «تذكرة الأولياء» ج ۱، ص ۱٣۰، ضمن ترجمة حال بايزيد البسطاميّ: نُقل أنّه اخبر بأنّ في المكان الفلانيّ شيخ كبير (في الطريقة)، فقصده من مسافة بعيدة، فلمّا جاءه رآه يبصق تجاه القبلة، فعاد أدراجه و قال: لو كان له شيء من الطريقة، لما عمل خلاف الشريعة.
/
15
