
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
138وَ لَا يَثْبُتُ لَهُ الإيمَانُ إلَّا بِالعَمَلِ وَ العَمَلُ مِنْهُ.
و في تصريحات و تلويحات سيّد الأوصياء عليهالسلام أنّ الإيمان الكامل يولد من العمل. فمن طلب الإيمانَ الأكبر، فعليه أن يطلبه من العمل.
بَيدَ أنّ عليه في هذه المرحلة أن يكون شعاره الرفق و المداراة كما مرّ في حديث عبد العزيز، و أن يداوم على كلّ عمل يبادر إليه، فقد ورد في الأحاديث المتواترة أنّ العمل القليل المستمرّ أفضل عند الله من الكثير غير المستمرّ.
و عليه أن يرتفع درجةً فدرجةً، من أجل أن تحظى جميع أعضائه و جوارحه بنصيبها من الإيمان، و لئلّا يبقى عضوٌ لم ينل نصيبه.
ثمّ يصل به الأمر إلى حيث تنال جميع أعضائه الظاهرة و الباطنة حظّها الكامل من الإيمان، من الأوامر و النواهي الحتميّة و التنزيهيّة التي لو اهمل منها جزء، لنقص من الإيمان بذلك القدر. و مع وجود قصور الإيمان و لو قيدَ شعرة يتعذّر السير في العالم الذي يعلوه، و قد مرّ أنّ عوالم السلوك إلى الله تعالى شأنها شأن الساعات، فما لم ينطو المتقدّم تماماً، تعذّر الحصول على
