
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
135و من الأفضل في هذه الأوقات أن ينشغل بعدّة أذكار مؤثّرة في حصول اليقين في هذه المرحلة. و سيُشار إلى بعض تلك الأذكار.
فإن هو تخطّى هذه المرحلة، فليسعَ جهده في تحصيل الإسلام و الإيمان الأكبرَين. و أوّل ما يلزمه في هذه المرحلة العِلم بأحكام و آداب و فرائض و شرائع الهادي الناجي الذي اعتقد بكونه ناجياً. سواء عن طريق سماعها من ذلك الهادي أم من خليفته أم نائبه، أو عن طريق فهمه لكلامه إن كان أهلًا للفهم أو باتّباع مَن هو أهلٌ للفهم، الذي يدعى في الشريعة بـ «الفقيه».
و بعد العِلم بها و تحصيلها و التسليم و الانقياد و ترك الاعتراض، عليه أن يواظب على العمل بها و المحافظة على أداء الفرائض و الآداب، ليزداد بهذا السبب وضوح المعرفة و اليقين بها درجةً فدرجةً، و ليشتدّ بسبب العمل و الآثار الإيمان في الجوارح، أنّ العمل موجب للعلم، و العلم مورث للعمل. و قد صرّح بهذه الطريقة في أخبار كثيرة، حيث ورد في حديث عبد العزيز المذكور: الإيمَانُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ بِمَنْزِلَةِ السُّلَّمِ يُصْعَدُ مِنْهُ مَرْقَاةً بَعْدَ مَرْقَاةً.
و يشير إلى ذلك ما ورد في حديث الحسن الصيقل، أنّ أبا عبدالله عليهالسلام قال: الإيمَانُ بَعضُهُ مِنْ
