انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة‌ السير والسلوك‌ المنسوبة‌ إلى بحر العلوم

40٬126

جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.

سرای جاوید

رسالة‌ السير والسلوك‌ المنسوبة‌ إلى بحر العلوم

134
  • كما هو المأثور عن النبيّ إدريس عليه‌السلام و أتباعه.۱

    1. روى المجلسيّ في «بحار الأنوار» ج ٥، ص ۷٥، طبعة أمين الضرب، عن «علل الشرايع»؛ و الصدوق في «علل الشرايع» ص ٢۷، طبعة النجف، بإسناده عن وهب بن منبّه قال:
      إن إدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ رَجُلًا طَوِيلًا... إلى أن قال: وَ إنَّمَا سُمِّيَ إدْرِيسَ لِكَثْرَةِ مَا كَانَ يَدْرُسُ مِنْ حِكَمِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَنِ الإسْلَامِ وَ هُوَ بَيْنَ أظْهُرِ قَوْمِهِ. ثُمَّ إنَّهُ فَكَّرَ في عَظَمَةِ اللهِ جَلَّ جَلَالُهُ، فَقَالَ: إن لِهَذِهِ السَّمَاوَاتِ وَ لِهَذِهِ الأرَضِينَ وَ لِهَذَا الخَلْقِ العَظِيمِ وَ الشَّمْسِ وَ القَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ السَّحَابِ وَ المَطَرِ وَ هَذِهِ الأشْيَاءِ التي تَكُونُ لَرَبَّاً يُدَبِّرُهَا وَ يُصْلِحُهَا بِقُدْرَتِهِ، فَكَيْفَ لي بِهَذَا الرَّبِّ؟ فَأعْبُدُهُ حَقَّ عِبَادَتِهِ...
      فَخَلَا بِطَائِفَةٍ مِنَ قَوْمِهِ فَجَعَلَ يَعِظُهُمْ وَ يُذَكِّرُهُمْ وَ يُخَوِّفُهُمْ وَ يَدْعُوهُمْ إلى عِبَادَةِ خَالِقِ هَذِهِ الأشْيَاءِ، فَلَا يَزَالُ يُجِيبُهُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ، حتّى صَارُوا سَبْعَةً، ثُمَّ سَبْعِينَ، إلى أنْ صَارُوا سَبْعَمِائَةٍ، ثُمَّ بَلَغُوا ألْفاً. فَلَمَّا بَلَغُوا ألْفاً، قَالَ لَهُمْ: تَعَالَوا نَخْتَرْ مِنْ خِيَارِنَا مِائَةَ رَجُلٍ، فَاخْتَارُوا مِنْ خِيَارِهِمْ مِائَةَ رَجْلٍ، وَاخْتَارُوا مِنَ المِائَةِ سَبْعِينَ رَجُلًا، ثُمَّ اخْتَارُوا مِنَ السَّبْعِينَ عَشْرَةً، ثُمَّ اخْتَارُوا مِنْ العَشْرَةِ سَبْعَةً، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: تَعَالَوا فَلْيَدْعُ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةُ فَلْيُؤَمِّنْ بَقِيَّتُنَا فَلَعَلَّ هَذَا الرَّبَّ جَلَّ جَلَالُهُ يَدُلُّنَا عَلَى عِبَادَتِهِ. فَوَضَعُوا أيْدِيَهُمْ عَلَى الأرْضِ، وَ دَعَوا طَوِيلًا، فَلَم يَتَبَيَّنْ لَهُمْ شَيْ‌ءٌ، ثُمَّ رَفَعُوا أيْدِيَهُمْ إلى السَّمَاءِ، فَأوْحَى اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ إلى إدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ نَبَّأَهُ وَ دَلَّهُ عَلَى عِبَادَتِهِ وَ مَنْ آمَنَ مَعَهُ. فَلَمْ يَزَالُوا يَعْبُدُونَ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُشرِكُونَ بِهِ شَيْئاً حتّى رَفَعَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ إدْرِيسَ إلى السَّمَاءِ وَانْقَرَضَ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى دِينِهِ إلَّا قَلِيلًا. ثُمَّ إنَّهُمُ اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ وَ أحْدَثُوا الأحْدَاثَ وَ أبْدَعُوا البِدَعَ حتّى كَانَ زَمَانُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
/ 358