
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
128أمّا و قد أمن الآن من سطوة القهر، و ترعرع في حِجر تربية مربّي الأزل، فسيدخل في مضمار هذا الاسم الذي أشير إليه في {يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ،} و في: {إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ}[الآية ۱٥٦، من السورة ٢: البقرة].
بِدَمِ المحِبِّ يُبَاعُ وَصْلُهُمُ *** فَاسْمَحْ بِنَفْسِكَ إنْ أرَدْتَ وِصَالًا و حينذاك تقوم قيامته العظمى الأنفسيّة، و يكون قد تخطّى الأجسام و الأرواح و التعيّنات و الأعيان بأسرها، و فَنى منها بأجمعها، و خطى في عالَم اللاهوت، و فاز بالحياة الحقيقيّة الأبديّة، و انتقل من المعاينات الجبروتيّة إلى التجلّيات اللاهوتيّة، و فاز {وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}۱، {لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ} [الآية ٦۱، من السورة ٣۷: الصافّات]، فيخرج آنذاك من تحت {كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ} [الآية ۱۸٥، من السورة ٣: آل عمران؛ و الآية ٣٥، من السورة ٢۱: الأنبياء؛ و الآية ٥۷، من السورة ٢٩: العنكبوت]، إذ ليس عندئذ مِن نفس، و يصبح مصداق {أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ}
- وردت هذه الآية بهذه الكيفيّة في موضعين من القرآن الكريم، الأوّل: سورة التوبة، الآية ۱۱۱؛ و الثاني: سورة غافر، الآية ٩؛ كما وردت بدون الواو في أربعة مواضع اخرى.
