
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
127وجود السالك لا تزال باقية حتّى الآن، و أنّ اضمحلال تلك الآثار في نظر السالك موقوف على المجاهدة، فإنّه لم يأمن تماماً من سطوات سياط القهر، و هو لذلك يقف في مضمار هذين الاسمَين الجليلَين.۱
الحادي عشر: عالم الجهاد الأعظم
و هو عبارة عن توسّله بعد هجرته من وجوده بالمليك المقتدر، ليجاهد آثار وجوده الضعيفة، من أجل أن ينفيها بالمرّة ليخطو و هو ممحيّ على بساط التوحيد المطلق.
الثاني عشر: عالم الخلوص
و قد سمعتَ شيئاً من تفصيله، و هو عالم الفتح و الظفر بعد الجهاد الأعظم. و إليه أشير في قوله تعالى: {أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ.}
- يعني أنّ السالك لمّا وصل إلى عالم الإيمان الأعظم (و هو موضع الصدق)، فإنّه باعتبار عدم مجاهدته بالجهاد الأعظم، و باعتبار عدم نفيه آثار وجوده نفياً كاملًا سيكون في مضمار الاسمَين الكبيرَين، يعني اسم المليك و اسم المقتدر.
وبعبارة أخرى، فإنّه سيجد نفسه تحت سيطرة و قهر الملك المقتدر، و عليه أن يجاهد متوسّلًا بهذا المليك المقتدر ليخرج كلّيّاً من بقايا آثار وجوده. و حينذاك سيخرج من مضمار هذين الاسمَين و يدخل تحت اسم أحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ.
- يعني أنّ السالك لمّا وصل إلى عالم الإيمان الأعظم (و هو موضع الصدق)، فإنّه باعتبار عدم مجاهدته بالجهاد الأعظم، و باعتبار عدم نفيه آثار وجوده نفياً كاملًا سيكون في مضمار الاسمَين الكبيرَين، يعني اسم المليك و اسم المقتدر.
