
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
40٬126
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
الحصول على الكتاب من سراي جاويد
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
124النفوس المعلّقة بالأفلاك إلى العالم المنزّه عن الأجسام. و في طلب هذه المنزلة قيل:
بَينِي وَ بَيْنَكَ أنّيّ يُنَازِعُنِي *** فَارْفَعْ بِلُطْفِكَ أنّيّ مِنَ البَيْنِ۱ العاشر: الهجرة العظمى
و هي عبارة عن هجرة السالك من وجوده و رفضه له، و سفره إلى عالم الوجود المطلق، و التفاته التامّ لذلك العالم. و قد أمِر بهذه الهجرة فقيل: دَعْ نَفْسَكَ وَ تَعَالَ.٢
و يشير إليه قوله تعالى: {وَ ادْخُلِي جَنَّتِي} بعد قوله: {فَادْخُلِي}
- هذا البيت للحسين بن منصور الحلّاج، و قد أورده المرحوم صدرالمتأ لّهين في «الأسفار» ج ۱، ص ۱۱٦.
- جاء في «تذكرة الأولياء» ج ۱، ص ۱٤٩، نقلًا عن بايزيد البسطاميّ أنّه قال: لمّا بلغتُ مقام القُرب قيل لي: أَرِدْ. قلتُ: لا إرادة لي، فأَرِد أَنتَ لي. قيل: أَرِد! قلتُ: أريدُك أنت فحسب!... قيل: ذاك محال مادام هناك ذرّة من وجود بايزيد، دَعْ نَفْسَكَ وَتَعَالَ.
ونقل في ص ۱٥۰ عن بايزيد أنّه قال: ناجيتُ مرّة فقلتُ: كَيْفَ الوُصُولُ إلَيْكَ؟ فسمعتُ منادياً يقول: يا بايزيد! طَلِّقْ نَفْسَكَ ثَلَاثاً ثُمَّ قُلِ اللهُ.
أمّا في «طبقات الأخيار» للشعرانيّ، ج ۱، ص ۷۷، فقد نقل كلام بايزيد بهذا اللفظ: وَ كَانَ يَقُولُ: رَأيْتُ رَبَّ العِزَّةِ في النَّوْمِ المَنَامِ فَقُلْتُ يَا رَبِّ! كَيْفَ أجِدُكَ؟ فَقَالَ: فَارِقْ نَفسَكَ وَ تَعَالَ إلى.
/
