
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
121من أوضح الواضحات أنّ عبادة الأصنام المصنوعة من قِبل الخليل عليهالسلام و أبنائه (الذين كانوا من الأنبياء) ممّا لا يمكن تصوّره.
و هذا الشرك هو الذي كان خاتم الأنبياء صلّى الله عليه و آله و سلّم يستعيذ بالله تعالى منه، في قوله: أعُوذُ بِكَ مِنَ الشِّرْكِ الخفي،
و هو المُخاطَب بخطاب: [و] {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الآية ٦٥، من السورة ٣٩: الزمر].
و هذا الكفر هو الذي أشار إليه بعض أكابر أهل الله في قوله: إذا ارتحل العبد عن الكون و المكان، فإنّ أوّل مقام سيُعرَض عليه مقامٌ إذا بلغه تصوّر أنّه هو الصانع. و أيّ كفر أعلى من هذا!
إذَا قُلْتُ ما أذْنَبتُ قَالَتْ مُجِيبَةً *** وُجُودُكَ ذَنْبٌ لَا يُقَاسُ بِهِ ذَنْبُ۱ - جاء هذا الشعر في «ريحانة الأدب» ج ۱، ص ٤٣٣، ضمن ترجمة الجُنيد، و هو شعر أنشدته جارية في زمن الجنيد. قال:وكلمات الجنيد في العرفان و أُصول الطريقة مشهورة و مدوّنة في الكتب المختصّة. و من جملتها قوله: ما انتفعتُ بشيء كما انتفعتُ بهذه الأبيات التي «تغنّت» بها جارية في أحد البيوت:
إذَا قُلتُ أهْدَي الهَجْرُ لي حُلَلَ البِلَى *** تَقُولِينَ لَوْلَا الهَجْرُ لَمْ يَطِبِ الحُبُ وَ إنْ قُلْتُ هَذَا القَلْبُ أحْرَقَهُ الهَوَى *** تقُولِي بِنِيرَانِ الهَوَى شَرُفَ القَلْبُ فلمّا سمعتها صحتُ صيحةً و سقطتُ مغشيّاً عليَّ، فجاءني صاحب الدار و سألني عن حالي، فقلت: إن أبيات هذه الجارية فعلتْ بي هذا. فوهب لي صاحب الدار تلك الجارية، فأعتقتُها.وَ إنْ قُلْتُ مَا أذْنَبْتُ؟ قَالَتْ مُجِيبَةً *** وُجُودُكَ ذَنْبٌ لَا يُقَاسُ بِهِ ذَنْبُ
- جاء هذا الشعر في «ريحانة الأدب» ج ۱، ص ٤٣٣، ضمن ترجمة الجُنيد، و هو شعر أنشدته جارية في زمن الجنيد. قال:وكلمات الجنيد في العرفان و أُصول الطريقة مشهورة و مدوّنة في الكتب المختصّة. و من جملتها قوله: ما انتفعتُ بشيء كما انتفعتُ بهذه الأبيات التي «تغنّت» بها جارية في أحد البيوت:
