
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
12و نتساءل: أيّ فقيه من فقهاء ذلك العصر كان له مذاق العرفان و السير و السلوك ليكتب مثل هذه الرسالة؟ و أيّ واحد من العرفاء و أصحاب السلوك في ذلك العصر كان فقيهاً له مثل هذا التبحّر و التسلّط ليقتحم لُجج بحار أخبار أهل البيت عليهم السلام و الآيات القرآنيّة؟!
ذلك أنّ من الوضوح بمكان أنّ تدوين هذه الرسالة قد تحقّق على يد فقيه مقتدر ذي اطّلاع واسع في مجال الآيات و الأخبار، فينحصر الأمر بصورة طبيعيّة في بحر العلوم، و بخاصّة أنّ النسخة الأصليّة للرسالة إنّما وجدت في مكتبة بحر العلوم.
و لو قال أحد: من الممكن أن تكون الرسالة من تأليف بعض الفقهاء من ذوي السيرة العرفانيّة الذين عاصروا بحر العلوم، من أمثال المرحوم آية الله المولى محمّد مهدي النراقيّ تغمّده الله برحمته، و أن يكون قد أرسلها إلى بحر العلوم!
فنقول: إن أسماء و أعداد تصنيفات أُولئك الفقهاء و المرحوم النراقيّ بوجهٍ خاصّ معروفة و مدوّنة، كما أنّ نجله الجليل: آية الله الحاجّ المولى أحمد النراقيّ رضوان الله عليه لم يذكر في عداد مؤلّفات أبيه مثل هذه الرسالة.
و لقد شاهدنا في كلمات صاحب «أعيان الشيعة» من أنّ ذلك
