
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
119فإذا خرجت من عالم الطبيعة و عادت إلى حالتها الاولى، اكتنفها ذلك الكِبر و الأنانيّة، حيث حملت طائفة حديث مَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ أنْ يَنْظُرُوا إلى رَبِّهِمْ إلَّا رِدَاءُ الكِبْرِيَاءِ
على هذا. يعني أنّهم يصلون موضعاً إذا لم يرتدوا فيه رداء الكبرياء، و لا تملّكهم العُجب، لنظروا إلى أنوار عالم اللاهوت.
فإن لم تنقذ السالك في هذه الحال العناية الإلهيّة، ابتُلي بالكفر الأعظم، إذ الكفر في المراحل السالفة إمّا كفر بالرسول، و إمّا شرك سبّبته الامور الخارجيّة (كالشيطان و الهوى). أمّا كفر هذه المرحلة، فعبارة عن متابعة الشيطان و الهوى، و قد قال تعالى:
{أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [الآية ٦۰، من السورة ٣٦: يس].
و قال: {أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ} [الآية ٢٣، من السورة ٤٥: الجاثية].
