
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
112و الهجرة بالقلب من مودّتهم و الميل إليهم، فقد قال سيّد الأولياء عليهالسلام: وَ الجِهَادُ عَلَى أرْبَعِ شُعَبٍ،
حيث عدّ إحدى الشعب شنئان الفاسقين.۱ و الهجرة بكليهما (بالبدن و القلب) من العادات و الآداب، إذ العادات و الآداب من مهمّات بلاد الكفر.
فقد روى في جامع الكلينيّ، في رواية السكونيّ عن الصادق عليهالسلام، عن الرسول صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: أرْكَانُ الكُفْرِ أرْبَعَةٌ: الرَّغْبَةُ، وَ الرَّهْبَةُ، وَ السَّخَطُ، وَ الغَضَبُ.٢
- وردت هذه الرواية في «أُصول الكافي» ج ٢، ص ٥۰ بإسناده المتّصل عن جابر، عن أبي جعفر عليهالسلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام:
سُئِلَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الإيمَانِ، فَقَالَ: إن اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الإيمَان عَلَى أرْبَعِ دَعَائِمٍ: عَلَى الصَّبْرِ وَ اليَقِينِ وَ العَدْلِ وَ الجِهَادِ.
ثمّ بيّن كلّ واحدة منها، حتّى بلغ إلى الجهاد فقال: وَ الجِهَادُ عَلَى أرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ، وَ النَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وَ الصِّدْقِ في المَوَاطِنِ، وَ شَنَئَانِ الفَاسِقِينَ. ثمّ ذكر كلّ واحدة من هذه الشعب، ثمّ قال عن شنئان الفاسقين: وَ مَنْ شَنَأ الفَاسِقِينَ غَضِبَ لِلَّهِ، وَ مَنْ غَضِبَ لِلَّهِ، غَضِبَ اللهُ لَهُ. ثمّ قال: فَذَلِكَ هُوَ الإيمَان وَ دَعائِمُهُ وَ شُعَبُهُ. - وردت هذه الرواية في «أُصول الكافي» ج ٢، ص ٢۸٩.
- وردت هذه الرواية في «أُصول الكافي» ج ٢، ص ٥۰ بإسناده المتّصل عن جابر، عن أبي جعفر عليهالسلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام:
