
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
111و درجات الإيمان في المعرفة و العمل كليهما. و من الظاهر أن الأعمال الواجبة ممّا يلزم كلّ شخص العمل بها. فتفاوت الدرجات في الآثار (المستفاد من الأخبار) إنّما يحصل باتّباع جميع الأوامر و السنن و الأفعال و الأخلاق.
الخامس: الهجرة الكبرى
و كما أنّ الهجرة الصغرى هي الهجرة بالبدن من دار الكفر إلى دار الإسلام؛ فإنّ الهجرة الكبرى هي الهجرة بالبدن عن مخالطة أهل العصيان و مجالسة أهل البغي و الطغيان و أبناء الزمان الخوّان.۱
و قد ورد في حديث مِهزَم الأسديّ في صفة الشيعة: وَ إن لَقِيَ جَاهِلًا هَجَرَهُ.٢
- نقل المجلسيّ في «بحار الأنوار» ج ۱٥، ص ۱۷۷، قسم الأخلاق، عن كتاب «الغارات» خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام جاء فيها:
وَ يَقُولُ الرَّجُلُ: هَاجَرْتُ، وَ لَمْ يُهَاجِرْ. إنَّمَا المُهَاجِرُونَ الَّذِينَ يَهْجُرُونَ السَيِّئَاتِ وَ لَمْ يَأتُوا بِهَا. وَ يَقُولُ الرَّجُلُ: جَاهَدْتُ، وَ لَمْ يُجَاهِدْ. إنَّمَا الجِهَادُ اجْتِنَابُ المَحَارِمِ وَ مُجَاهَدَةُ العَدُوِّ. وَ قَدْ يُقَاتِلُ أقْوَامٌ فَيُحِبُّونَ القِتَالَ، لَا يُرِيدُونَ إلَّا الذِّكْرَ وَ الأجْرَ... - ورد هذا الحديث في «أُصول الكافي» ج ٢، ص ٢٣۸، بإسناده المتّصل عن مِهزم الأسديّ قال: قال أبوعبدالله عليهالسلام:
يَا مِهْزَمُ! شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَعْدُو صَوْتُهُ سَمْعَهُ، وَ لَا شَحْنَاؤُهُ بَدَنَهُ، وَ لَا يَمْتَدِحُ بِنَا مُعْلِناً، وَ لَا يُجَالِسُ لَنَا عَائِباً، وَ لَا يُخَاصِمُ لَنَا قَالِياً. إن لَقِيَ مُؤْمِناً أكْرَمَهُ، وَ إن لَقِيَ جَاهِلًا هَجَرَهُ.
- نقل المجلسيّ في «بحار الأنوار» ج ۱٥، ص ۱۷۷، قسم الأخلاق، عن كتاب «الغارات» خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام جاء فيها:
